عمر يوسف-شمال سوريا
للعام الثالث على التوالي تتكرر معاناة عبد العزيز محمد اللاجئ في مخيمات ريف إدلب شمالي سوريا، جراء هطول الأمطار الغزيرة التي دهمت خيمته وحولتها إلى بركة من الوحل، الأمر الذي يضطره وأسرته إلى محاولة حصار المياه الطينية منتظرين طلوع الشمس وجفاف المياه.
وكان عبد العزيز (35 عاما) نزح مع أسرته من ريف حماة بعد تقدم قوات النظام في تلك المنطقة، فحمل أمتعته على عجل وتوجه نحو مخيمات الشمال شأنه شأن آلاف الأسر الفقيرة العاجزة عن استئجار منزل.

Avatar جيرون - إدلب - ملهم العمر 23 أكتوبر، 2019 012 دقيقة واحدة
لا يكاد يخلو شارع رئيسي أو فرعي، في مدينة إدلب، من أكوام القمامة والروائح الكريهة المنبعثة منها، وهي تتسبب في ازعاج المواطنين وانتشار الحشرات، في ظل تقصير القائمين على المؤسسات الخدمية في المحافظة في إيجاد حلول لهذه المشكلة، على الرغم من أنهم يأخذون الرسوم والغرامات المالية المفروضة على المنازل والمحال التجارية من أجل النظافة، الأمر الذي سبّب حالة استياء وغضب لدى الأهالي، بعد مُناشدات عدّة وجّهوها إلى (حكومة الإنقاذ) الذراع المدني لـ (هيئة تحرير الشام)، وما تبقى من منظمات خدمية في المنطقة، لنقل النفايات إلى خارج المدينة.

الدرر الشامية:
وثقت دراسة حديثة نسبة السوريين الذين اعتقلهم نظام الأسد بعد خداعهم بالعودة إلى مناطق سيطرته عبر اتفاقيات التسوية المزعومة.
وقالت الرابطة السورية لكرامة المواطن في دراسة أعدتها تحت عنوان "الانتقام القمع والخوف" :إن نحو 68% من الرجال و59% من النساء لايشعرون بالأمان في مناطق سيطرة النظام، بسبب الاعتقالات التعسفية والتجنيد الإجباري وانتشار الفوضى، فضلًا عن تجاوزات النظام والميليشيات الموالية له.

المدن
الثلاثاء 22/10/2019
قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقريرها، الصادر الإثنين، إنها وثَّقت 72 أسلوب تعذيب لا يزال النظام السوري مستمراً في ممارستها في مراكز الاحتجاز والمشافي العسكرية التابعة له، وطالبت الكونغرس الأميركي بإقرار مشروع قيصر كنوع من المحاسبة بعد تعرفها على هوية 801 شخص من الذين ظهروا في صور قيصر المسربة.
وبحسب التقرير فإن ما لا يقل عن 1.2 مليون مواطن سوري على الأقل قد مرَّ بتجربة اعتقال في سجون النظام السوري منذ آذار 2011، منهم 130 ألف شخص لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري.

14/10/2019
عمر يوسف-إدلب
مزيد من الألم تحتضنه سوريا، يتجسد في أطفال بات ارتباطهم بالموت أقرب منه للحياة، ففي كل صباح ينطلق الطفل أحمد الجاسم (15 عاما) مع شقيقه الصغير لحفر القبور بإحدى المناطق النائية في ريف إدلب شمالي سوريا، حاملا معوله ومجرفته بدلا من الكتب والدفاتر والأقلام مثل بقية أطفال العالم، لينجز مهمة لم يتخيل يوما أن يقوم بها في منطقة توصف بأنها الأكثر خطورة ودموية.
في انتظار الموت
بعد اختيار مكان القبر يهم الطفلان بالحفر، ونقل الأتربة منه وتجهيزه بطول وعرض مناسبين لاستقبال جثمان الميت القادم، أما العمق فيكون مترا أو مترا ونصف بحسب طلب ذوي المتوفى، وبعد الجهد والتعب ينال أحمد مبلغا من المال يتراوح ما بين ألف وثلاثة آلاف ليرة سورية (ما يعادل خمسة دولارات).

JoomShaper