بقلم: شام محمد
عانت المرأة السورية تبعات الحرب، التي ما زالت مستمرة منذ 10 سنوات، والتي لم يسلم من ويلاتها وزمهريرها أحد، ودفعت أثمانًا باهظة فقدًا وتهجيرًا ونزوحًا وفقرًا وعنفًا وانتهاكات مورست عليها.
فقد ذاق السوريون شتى أنواعٍ من الموت والقتل والتعذيب والسجن والقهر والتشرد والجوع والامتهان، لم يعيشوا مثلها قبل، مأساة وصفتها الأمم المتحدة بأنها "كارثة القرن"، غير أن آثار تلك الكارثة كانت أكثر صعوبة على المرأة السورية، وألقت على كاهلها أحمالًا لم تكن في وارد حملها من قبل.
ولكن رغم كل مأساتها لعبت المرأة السورية دورًا مهمًا في الحراك السياسي السوري، كانت تهتف مع المتظاهرين، وتخرج في تشييع جنازات الضحايا وتساعد في كتابة شعارات مناهضة لنظام الأسد على الجدران أثناء المظاهرات، كان لها دورٌ رئيسيٌّ حتى في الدفاع عن المتظاهرين الشباب، كما أصبح العديد منهن يحملن السلاح ويدافعن عن مصير الثورة.

بين ليلة وضحاها، وجد سامر نفسه مشلولاً، وبُترت ساق بكري وفرّت رقية إلى فرنسا، وواجه آخرون مصائر أكثر بؤسا وقسوة وتفرقت بهم السبل بحثا عن الأمان.
بعد مرور 10 سنوات على اندلاع الثورة السورية التي تحولت إلى حرب طاحنة، يروي 10 سوريين كيف تغيّرت حياتهم خلال عقد من حرب مضنية، أفقدتهم الكثير ودفعت بعضهم للبحث عن بداية جديدة.
بعضهم يقيم في مناطق يسيطر عليها النظام وآخرون في مناطق نفوذ خصومها وبينهم لاجئون، ويختصرون بصورهم وحكاياتهم فصولاً مؤلمة من حياتهم. ويتحدثون عن ندوب خلّفتها الحرب ترافقهم أينما حلوا.

أورينت نت - متابعات
تاريخ النشر: 2021-03-14 01:50
نشرت منظمة "اليونيسيف" المعنية بالأطفال والتابعة للأمم المتحدة تقريراً بانورامياً عما آل إليه حال الأطفال في سوريا خلال سنوات الثورة العشر الماضية ضمن إحصائيات شاملة لحجم الخسائر وآثارها على شريحة الأطفال.
وقدرت المنظمة في إحصائيات حديثة لها أمس الجمعة بمناسبة مرور عشر سنوات على انطلاقة الثورة في سوريا أن نحو خمسة ملايين طفل ولدوا في سوريا منذ بدء الحرب في البلاد، ومليون طفل لاجئ آخر في الدول المجاورة لسوريا.

عقد على الحرب في سوريا. عشرات الآلاف القتلى والجرحى من الأطفال والنساء. حسبما تؤكد منظمة ألمانية تعمل في عين المكان.
خلفت الحرب المستمرة في سوريا منذ عشر سنوات الآلاف من القتلى والجرحى في صفوف الأطفال، وتسببت في توقف الملايين منهم عن الذهاب إلى المدارس وهو ما يحمل انعكاسات سلبية في البلاد تمتد للسنوات المقبلة. وكشف تقرير لوكالة الأمم المتحدة للأطفال"يونسيف" أن الحرب أسفرت عن حوالي 12 ألف طفل بين قتيل وجريح. وأشار التقرير إلى أن الحرب جعلت حياة ومستقبل جيل من الأطفال معلقا، فيما لا يزال وضع العديد من الأطفال والعائلات محفوفا بالمخاطر.

عمر يوسف - شمال سوريا
منذ أيام والدموع لا تفارق وجه أم عبد الرحمن بعد أن علمت بنقل سلطات النظام السوري رفات ابنها الشاب من حديقة حي صلاح الدين بمدينة حلب إلى مقبرة نائية، وتشعر بحزن عميق وقلق من عدم قدرتها على زيارته مستقبلا في حال تسجيله كمجهول بين المئات الذين قضوا في المعارك وقصف النظام على المدينة.
وتقول أسرة عبد الرحمن إن ابنهم الشاب استشهد في عام 2016 خلال مواجهات بين فصائل المعارضة السورية وقوات النظام السوري، حيث كانت المعارضة تسيطر على معظم الأحياء الشرقية من المدينة منذ صيف عام 2012 الذي شهد أعنف المعارك في مسار الثورة السورية.

JoomShaper