دمشق - جوبر: الشهيدة بسمة الشيخ عمر وسيدرة الحنون 27-8-2012

http://youtu.be/eQNb_nDARos

*************

ريف دمشق|عين ترما|27\7\2012|الشهيد الطفل ظافر طلال المير استشهد جراء سقوط قذيفة هاون و هو في طريقه لإحضار الخبز في عين ترما إلى أهله و هو من أهل حمص الخالدية

http://youtu.be/tGxSjsv6UjQ

************

كتابة : الحســـن يوســف.
صرخة بعيدة ، أيقظتها.
فتحت عينيها الغارقتين في هالتَي سواد ، و خطّا اشتياق يحفران خدّيها حتى ثغرها البنفسجي..
وضعت الوسادة الرطبة دمعاً جانباً ليهطل وابل من أشعة الشمس قد اخترق الحائط من ثقوب الرصاص على جسدها النحيل …. فيردي البرد فيها قتيلاً و ظلمة الرطوبة حولها نوراً شاحباً
إنها “سلمى” .. نهضت بخطا راجفة إلى الجدار المثقّب و أطلت بعينها عبر أكبر ثقب فيه ، قد علمت انهم ذهبوا ، بعصيهم و سكاكينهم .. إليها رحلوا ، فالصّرخة كانت بعيدة .. صرخة “ربيعة” كانت بعيدة .

مجاهد ديرانية
لم تكن دارَيّا غريبة عن البطولة والتضحية قبل اليوم؛ لقد حملت وسامَ الشرف منذ أيام الثورة المبكرة، ولكن الأوسمة درجات والتضحيات طبقات، ولقد حلّقت داريا اليوم فبلغت طبقاتها العُلا ونالت أرفع الأوسمة ودفعت أغلى الأثمان. داريا اليوم، وبالأمس معضميّة الشام، وقبلهما التل ويَلدا وقطَنا وجدَيْدة عرطوز، كلها أسماء ستذكرها الأجيال ويروي أخبارَ بطولاتها وتضحياتها الأجدادُ للأحفاد.
لقد كانت داريا قلعة من قلاع الثورة السلمية يوم انطلقت الثورة السلمية في أرض الشام، وهي اليوم قلعة من قلاع الجهاد ومصنع من مصانع الرجال والآساد. سلام عليك يا داريّا وسلام على أهلك الكرام؛ لئن فقدتم اليوم طائفة من الأحباب والأصحاب فإنكم كسبتم صفحة في كتاب المجد والكرامة والعَلاء، فلقد قدّم شهداؤكم أنفسَهم ثمناً للكرامة والحرية وجادوا بالدماء، أولئك الأبطالُ الأجوادُ هم سفراؤكم إلى سِفْر البطولات والأمجاد.

الكاتب : د. حسان الحموي
إن من عظمة الثورة السورية وهول أحداثها وتأثيرها على العالمين العربي والإسلامي ما يبهر الأبصار، ويقف المؤمن حيران لا يدري ما يقول يبحث في تاريخه عله يجد ما يشفي غليله، ويسكن حريرة قلبه، ويقوي إيمانه بربه أولا وبوعده له بالنصر تاليا، وبالتسليم لقضائه وحكمته ثالثا.
لهذا وجب علينا التفكر والتدبر و الأخذ بالعبر واستجلاب اليقين من أحاديث نبوية وأقوال مأثورة عن أشخاص ثقات، نتعلم منهم ونستلهم من عبراتهم حكم الغد، فقد ورد في ذلك الكثير وأقتبس لكم بعض ما تعلمته من هذه الثورة: فقد حَدَّثَنَاعُبَيْد ُبْنُ يَعِيشَ، وَإِسْحَاق ُبْن ُإِبْرَاهِيمَ، وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَم َبْنِ سُلَيْمَانَ مَوْلَى خَالِد ِبْن ِخَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَن ْسُهَيْل ِبْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَال َرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتْ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ،وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ"، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ.‏ (حديث مرفوع)، صحيح مسلم 5161, سنن أبي داود 2643, مسند أحمد بن حنبل 7384
أيضا ورد عن ابن كثير( 700 – 772هـ ):  في كتاب البداية والنهاية: في أحداث سنة717هـ:  أن النصيرية هجموا على مدينة جبلة، وقتلوا خلقا من أهلها، وخربوا المساجد واتخذوها خمارات، وكانوا يقولون لمن أسروه:  قل: لا إله إلا علي، واسجد لإلهك المهدي.

مجاهد ديرانية
لم أعلم مقدار الأسى وخيبة الأمل اللذين أصابا كثيراً من الناس حتى رأيت ما أثارته كلمة صغيرة كتبتها أعزّي فيها الذين ترقبوا العيدَ مقترناً بالنصر، فجاء العيدُ ولمّا يأتِ النصر. آلاف وآلاف من الناس تمنّوا أن يكون هذا العيد عيدين، وآلاف وآلاف منهم ارتقى أملهم حتى وصل إلى درجة من درجات اليقين، فلما انقضى رمضان والطاغية حيث هو ما يزال تضاعفت الأحزان وخابت الآمال.
يا أيها المؤمنون: إنكم تقيسون المعركة بالساعات والأيام فتستكثرون بقاء المجرمين إلى هذا اليوم، ولكنْ ما ساعاتٌ وأيام وما أسابيعُ وشهور في أعمار الأمم؟ منذ كم ضربَت شجرةُ الشرّ جذورَها في أرض الشام؟ من نصف قرن من الزمان. أتستكثرون أسبوعين من الصبر والمعاناة في سبيل الحرية مقابلَ كل سنة من سنوات القهر والاحتلال والرَّصْف في الأغلال؟

JoomShaper