لها أون لاين
إن تلك الصورة التي أمامكم هي مقبرة معدة لأحد السوريين لدفنه حيا إن لم ينطق بقول: لا إله إلا بشار!! ولك أن تكتب بموقع اليوتيوب عبارة " الشبيحة في سوريا تدفن الناس أحياء وهم يتشهدون" لترى بعينك ما تشيب من هوله الرؤوس!! وهي صورة متكررة كل يوم على أرض الشام، وتحدث بكل تبجح و فجور على مرأى ومسمع من مليار ونصف مليار مسلم في العالم!
إن إسرائيل الغاصبة العريقة في الظلم والعداء للمسلمين لا تجرؤ أن تفعل ذلك بمسلم أمام العالم،، لكن النصيريين يفعلون!! ليعلم المسلمون جميعا أننا أمام نظام أشد حقدا على الإسلام من كل أعدائه قاطبة! ولم يعد خافيا على أحد أن الصراع في سوريا أسفر عن وجهه الحقيقي، و بات واضحا لكل ذي عينين أنه صراع ديني عقائدي بامتياز له جذور ضاربة في أعماق التاريخ، ومع ذلك لازال البعض يفسر الموقف السوري على أنه صراع على المصالح، لا علاقة له بالدين أو باختلاف العقائد! فهل يستطيع هؤلاء تفسير قتل الآلاف من المسلمين بأسلحة أعداء المسلمين بأبشع الصور لمجرد رفضهم قول: لا إله إلا بشار؟!!
إن ما يحصل من جرائم على أرض سوريا ليعيد إلى الأذهان تلك القصة القرآنية المهيبة "أصحاب الأخدود" التي يقول الله تعالى بشأنها في مطلع سورة البروج: "وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ، وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ، وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ، قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ، النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ، إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ، وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ، وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ".
إن الدهشة تأخذنا حقا حين نجد نفرا قليلا ممن ينتمون إلى أهل السنة لا يزالون يقفون في صف النظام، ويدافعون عن جرائمه، بل إننا نعجب أشد العجب حين نجد نزرا يسيرا آخر ممن يسمون علماء من أهل السنة يساندون النظام النصيري ويضفون عليه الشرعية رغم أن شرعيته سقطت من عين الدنيا كلها.  
فهل يستشعر هؤلاء خطورة موقفهم حين يمثلون للحساب بين يدي الله العزيز الحميد الذي قال في كتابه: "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار"سورة هود، أفلا يتوبون إلى الله قبل أن يحشرهم مع بشار وأعوانه يوم  القيامة؟!
إنها دعوة إلى بقية أهل السنة في سورية أن يقفوا بوجه الظالم وأن يساندوا المظلوم، وأن يراجعوا مفهوم الولاء و البراء وحقيقة الكفر والإيمان، و نواقض الإسلام، قبل أن يقفوا بين يدي جبار السموات والأرض الذي يحذر عباده من غضبه وانتقامه، قال تعالى: " ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير"

JoomShaper