أيها الأخوة الكرام ... أيتها الأخوات الكريمات
مرحباً تراحيب المطر
كل الناس تفرح بالمطر .. وأنا أفرح بالتواصل معكم
بر الوالدين باب عظيم .. وأعمال كثيرة .. وأساليب مختلفة
ومن أساليب بر الوالدين
إيثار محاب الوالدين .. وتقديم رغباتهما .. وإيثارهما بالمعروف
ويكون ذلك بتقديم محاب الوالدين على محاب نفسك وعيالك،
وفي تطبيق هذا الأسلوب وأثره قصة أصحاب الغار الثلاثة،
التي يرويها أبو عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه،
فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار؛
فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم.
قال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً،
فنأى بي طلب الشجر يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين،
فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً،
فلبثت ـ والقدح على يدي ـ أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمي،
فاستيقظا فشربا غبوقهما.
اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة،
فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج منه.
ومما ذكر عن الإمام الحسن البصري رحمه الله
أنه كان يضع الطعام في إناءين أحدهما لأمه والآخر له،
فلما سئل عن سبب ذلك؟!
قال:
أخشى أن تكون تشتهي شيئاً من الطعام في الإناء فتسبق إليه يدي وأنا لا أعلم.
وعن محمد بن سيرين رحمه الله قال:
بلغت النخلة في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه ألف درهم،
قال: فعمد أسامة بن زيد رضي الله عنهما إلى نخلة فعرقها، (أي قلعها)
فأخرج جمارها (أي الحيب) أي اللب، فأطعمه أمه،
فقالوا: ما يحملك على هذا؟! وأنت ترى النخلة قد بلغت ألف درهم؟!
والجمار (الحيب) أي اللب لا يساوي درهمين!!!
قال: إن أمي سألتنيه ولا تسألني شيئاً أقدر عليه إلا أعطيتها.
جعلني الله تعالى وإياكم بارين بآبائنا وأمهاتنا .. أحياءً وأمواتاً
إيثار الوالدين بالمعروف
- التفاصيل