علاء علي عبد

عمان – كثيرا ما يجد المرء نفسه قد فقد الحافز للوصول لأهدافه التي يسعى من أجلها، فكثيرا ما يقول البعض أنهم يعيشون في حلقة مكررة في حياتهم، حيث يكونون في البداية يمتلكون الحافز الكافي للسعي لأهدافهم ومن ثم، ودون سابق إنذار، يجدون هذا الحافز قد تلاشى ويصبحون بحاجة لإعادة بناء هذا الحافز من جديد ليتمكنوا من إكمال طريقهم نحو الهدف المنشود.
الواقع أن استمرار تلك الحلقة يؤثر سلبا على حياة المرء سواء على المستوى الشخصي أو المهني، وهذا ما يقودنا للبحث عن معرفة مسببات فقدان الحافز علنا نستطيع تجاوزها.
تتنوع مسببات فقدان الحافز بحسب الشخص وطبيعة حياته، فهناك من يفقد الحافز كونه غير راض في عمله، أو يعمل تحت قيادة مدير سيئ الطباع، أو ربما بسبب مشاكل في علاقاته الشخصية أو ربما يفقد الحافز لصعوبات مادية يعاني منها أو ربما مشاكل صحية تؤثر عليه وعلى حياته بشكل عام.


فقدان الحافز يمكن أن يحدث أيضا للمراهقين والشباب الذين قد يبدو ظاهريا أنهم لا يتحملون مسؤوليات كبرى تفقدهم الحافز على الأغلب. إلا أنهم قد يفقدون الحافز بسبب ضغوطات دراسية أو بسبب مخاوفهم من عدم الحصول على وظيفة مناسبة تمنحهم الأمان المادي المطلوب.
لكن وعلى الرغم من أن المرء لا يمكنه اختيار الموقف الذي يجد نفسه فيه، إلا أنه يملك اختيار تصرفاته، فلو أحسن التصرف فسيكون بمقدوره التعامل مع معظم المواقف والصعوبات التي يتعرض لها وتتسبب بفقدانه الحافز.
فيما يلي سأذكر بعض الأمور التي ينبغي للمرء وضعها بعين الاعتبار حتى يتمكن من الحفاظ على حافز الرغبة للوصول لأهدافه بداخله:

أهمية التصنيف الزمني للأهداف: والمقصود هنا أن يتمكن المرء من تصنيف الهدف الذي يريده بشكل صحيح، فعلى سبيل المثال هناك الأهداف قصيرة الأمد والتي يحتاج المرء لحوالي 2-16 أسبوعا حتى يتمكن من الوصول لها. وهناك الأهداف متوسطة المدى والتي يحتاج المرء للوصول لها حوالي 6-12 شهرا. وهناك الأهداف بعيدة المدى التي تقاس بالسنوات. هذا التصنيف ضروري كي يتمكن المرء من تجهيز الخطة المناسبة للهدف.
أهمية المال: لا يمكن لأحد إنكار أهمية المال في حياة كل منا، فبوجود المال يمكن للمرء أن يستريح من التفكير بتأمين احتياجاته واحتياجات عائلته. بالطبع هنا لا أتحدث عن مبالغ ضخمة من المال، لكن المقصود القدر المعقول الذي يوفر للمرء وعائلته الحياة الكريمة المريحة.
أهمية التخلص من الديون: بالطبع فإن تحقيق النقطة السابقة يعتمد على تحقيق هذه النقطة وهي ضرورة قيام المرء بالتخلص من ديونه. فالديون يمكن أن تتسبب بالكثير من السلبيات الحياتية ومنها فقدان الحافز لأي هدف مهما بدا بمتناول اليد. لذا فيجب على المرء أن يحرص قدر الإمكان أن يخلص نفسه من الديون حتى يحرر نفسه وعائلته من قيود كفيلة بإنهاكه ماديا ومعنويا.
أهمية تقدير الذات: عندما يفقد المرء الحافز للسعي لهدف معين فليفكر بنفسه، وبقيمة الجهد الذي بذله حتى الآن سعيا للوصول لذلك الهدف. فليحاول أن يفكر مليا باستحقاقه الحصول على ما يسعى إليه، وليذكر كم تخطى صعوبات كبيرة أعاقت تقدمه، لكنه أصر وواظب وليس من المنطق إطلاقا أن يقف عند أي نقطة طالما أنه لم يكن ليسعى لهذا الهدف لولا أنه يرغب بالحصول عليه.

JoomShaper