أحمد يوسف المالكي
ويل شورتز، محرر الكلمات المتقاطعة في «نيويورك تايمز»، ينصح طلابه قائلاً: «نصيحتي لكم هي أن تكتشفوا ما أكثر شيء يسعدكم إنجازه في الحياة، ثم حاولوا القيام به بدوام كامل؛ فالحياة قصيرة.. اتبعوا شغفكم».. هذه الكلمات هي مفتاح القوة الذي يحرك قدراتكم على إنجاز أي نشاط مهما كانت صعوبته؛ فالإرادة كلمة مأخوذة من العزم والاجتهاد لتحقيق الهدف.
«كيف نصل إلى قوة الإرادة؟».. مثال بسيط: تخيّلوا معي لاعب كرة القدم، هل يستطيع أن يصل إلى مرمى الخصم بدون استعداد وقوة تساعده على التسجيل؟ الإجابة: لا! من الضروري أن يسعى جاهداً لرفع مستوى حبه لهذه الرياضة ويجتهد ويراوغ حتى يسجل الهدف. فسعادة هذا اللاعب مرتبطة بتحقيق الفوز. فخلاصة القوة ثلاث كلمات عليكم أن تطبّقوها في حياتكم، وهي:

الاستعداد، والاجتهاد، والحب.
«اجعل متعتك» في التدرب على الاستعداد بشكل مستمر؛ فالقوة التي تبحث عنها -عزيزي الشباب- تحتاج إلى تهيئة نفسك التي تمنحك الثقة، ثم عقلك الذي يعطيك قوة التفكير الإيجابي، وجسدك الذي ينقلك إلى عالم السعادة، وأخيراً حياتك التي تمنحها قوة الإرادة على إنهاء المهمات الصعبة. وانتبه! ستقع في دائرة الفشل، ولكن عليك أن تحوّله إلى محور اهتمام وتغيّره بالمحاولة والإصرار ومعالجة المشكلات.
«احذر من»: لا أعرف.. لا أستطيع.. مستحيل! واجتهد في تحويل معناها إلى تفكير إيجابي عملي؛ فـ «لا أعرف» عكسها التعلّم والقراءة والبحث، وعكس «لا أستطيع» في المحاولة والإصرار مرة ومرتين حتى الوصول، أما عكس كلمة «مستحيل» فهو أن تحقق -أيها الشاب- الطموح والإرادة والنجاح في الأعمال الصعبة، والبحث عن أسباب ثانية تصنع من المستحيل شيئاً واقعياً، بشرط أن نؤمن بما نقوم به دون يأس.
«المساندة والدعم» في حياتكم -أنتم الشباب- بحاجة إلى البحث عن قوة تصنع لكم الإرادة بشكل متوازن؛ فهما موجودان في بيئة الأصدقاء والمشاهير، وأيضاً الأساتذة والمستشارين وأصحاب الخبرة المتواجدين حولنا، وبشكل سهل نصل إليهما عن طريق مواقع التواصل وغيره. فقط قم بالتواصل معهم واطلب منهم المساعدة للتغيير والتطوير وتحسين بعض العادات للأفضل. وفي إطلالاتي المقبلة، سنقدّم نموذجاً (جو-هاري) لتحسين نقاط اكتشاف الذات.;

JoomShaper