زينب المحمود
الأحد، 18 مارس 2018 12:57 ص 42
هل قلبكَ حيٌّ؟ هل تحيا بنبضٍ يجعلك سعيداً مُبتهجاً؟ هل تقضي يومك وتشعر بأنك أحرزتَ نجاحاً أحييْتَ به قلبك وقلب غيرك؟
تعالَ معي لنُحلِّق في عالم الحياة، واقتربْ لأحدِّثك عن أعظم شيء ممكن أن تفعله؛ لتحيا قلباً عامراً لا حائراً، قلباً مستنيراً لا مستثيراً، نبضاً مُحبّاً لا كارهاً.

الآن وليس غداً ستكون إنساناً مختلفاً، فرداً مُؤتلفاً، إذا فعلت ما سأخبرك به.
هيّا افعلها ولا تؤجلْ، تقدّم ولا تتردد، بادر ولا تُسوّف، وحذار أن تعلم مفتاح السر لسعادة قلبك ولا تغتنم الفرصة، وتجلس مكتوف الأيدي تنظر هنا وهناك وتبحث عمّن يُسعدك أو تسافر لبلد تجد فيه راحتك، ولا تجد ما تصبو إليه لأنك اعتمدت على الماديات ونسيت الروحانيات، نسيت بأن هناك فعلاً واحداً فقط لو قمت به بعدما تقرأ سطوري، سنكون أسعد وأروع وأكثر الناس بركة، وأهنَأَ الأشخاص بالاً في هذه الحياة.
أعلم أني أطلت عليك وأنت تنتظر مني الجواب (ما هو الشيء الذي سيحقق لي كل هذا؟)، هل يا ترى هو بر الوالدين؟ هل تربية الأبناء؟ هل مساعدة الآخرين؟ هل ذكر الله تعالى؟ هل الإخلاص في العمل ؟ هل وهل و....الخ.
لا لا لا..... ليس شيئاً مما سبق، إنه أمر عجيب وحدثٌ قديم الأزل، حدثٌ في عرش الرحمن، ومن أجله حكمت محكمة العدل الإلهية ووُضِع الدستور، حدثٌ فصل بين الحق وبين الباطل، حدثٌ عرفنا منه الخير والشر، حدثٌ أدركنا منه مبدأ الحق والواجب، ما أعظمه من خالق لخلقه! وما أقدره على بديع صنعه! ركِّزوا معي الآن.. سأنطق بهذا الأمر الجلل والذي يشفي من العلل..
إنه تمريغ الجبين على الأرض؛ لتقديس اسم الله العظيم، إنه (السجود)، إنه تاج الحرية، إنه إرغام الأنف في طين عبوديته؛ لتحوز وسام النجدة، إنّه الإلحاح على الكريم، إنّه إلزام باب الرحيم، وانتظار لطفه، وترقُّب فتحه، فقد دعا الله جميع من في العرش أن يسجد لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر فاستحق غضب الله وسخطه، فحقّ علينا أن نسجد له طاعة وعبادة وأنساً. نعم أيتها الغالية وأيها الغالي.. لنسجد جميعاً.. لنضع رأسنا على أرضٍ خُلقنا منها وسنعود إليها.. لنُحسن الظن فيه.. ونطلب ما نشاء وننقطع إليه، ليحقق مطالبنا وليسخِّر لنا الأرض ومن عليها، نعم بعد هذه العبودية والمجد، وهذه الطاعة والعز، سوف يلبي دعوتنا، ويقضي حوائجنا، ويسد مطالبنا، ويريح قلوبنا.
(تبتل إليه تبتيلاً) حتى تسعد وتفلح.
يقول صفي الدين الحِلٍّي:
إن كنت تسعى للسعادة فاستقم تنل المُراد وتغْدُ أول مَنْ سما;

JoomShaper