علاء علي عبد
عمان - يحدث أحيانا أن يقوم المرء بتصفح مواقع التواصل الاجتماعي ليجد أمامه صفحة أحد أصدقائه الذي لم يقم بزيارة صفحته منذ مدة، فيقرر من باب قضاء الوقت أن يتصفح الملف الشخصي لهذا الصديق. وهناك يجد العديد من الصور التي تظهر جسده الرياضي المتناسق والذي حصل عليه ربما من التزامه بنظام حمية معين مثلا حيث أنك تعرفه وقد كان يعاني من عدد من الكيلوغرامات الزائدة في وزنه.
فضلا عن هذا، تجد صورا أخرى له مع زوجته الأنيقة وأطفاله الجميلين. وتكمل تصفحك لتجد صور “سيلفي” تظهر جانبا من مكتبه الفخم والذي يدل على أنه يحتل وظيفة مرموقة. كل ما سبق يجعلك تشعر بنوع من الضيق، نوع ربما لم تعتد
الشعور به إلا في حالات نادرة، هذا النوع من الضيق يكون سببه الغيرة والحسد..
يشير موقع “LifeHack” أن صوتا خافتا في داخلك يخبرك أن ما تراه ليس سوى أحداث منتقاة اختارها صديقك ليظهر سعادته للآخرين متجنبا الأيام والأحداث السيئة التي تمر به. لكن صوتا آخر في داخلك، يكون أكثر علوا يقول بأن كل السعادة التي عشتها في حياتك لا توازي سعادة صورة واحدة يمتلكها صديقك.
يخلط البعض بين الغيرة والحسد لكن الواقع أن للغيرة جوانب إيجابية تعود على من يشعر بها حيث أنها تدفعه ليطور نفسه ليحصل على النجاح الذي جعله يغار من الآخرين بسببه. على الجانب الآخر نجد بأن الحسد هو رغبة المرء “الحاسد” بنيل ما يملكه الشخص الآخر.
- انتبه لردود أفعالك: عندما يحقق أحد أصدقائك نجاحا معينا في حياته هل تجد غصة في حلقك بسببه أم أنك تجد الرغبة بالاحتفال معه بهذا الإنجاز؟ وعلى الجانب الآخر، عندما يحدث أمرا سيئا لذلك الصديق كأن يفقد وظيفته مثلا، هل تقوم بمواساته وتشجيعه بأنه سيجد وظيفة أفضل من تلك التي خسرها أم تشعر بفرحة بداخلك تجعلك تريد أن تخرج لتحتفل بأنك لم تخسر وظيفتك مثلما خسرها هو؟
- قاطع مواقع التواصل الاجتماعي: ربما تكون كلمة “قاطع” صعبة على الكثيرين منا ولكن عندما نعلم الدور البارز الذي تلعبه تلك المواقع بتأجيج نار الحسد بداخلنا فإن الأمر بالفعل يستدعي لاتخاذ قرار حاسم. لذا لو كنت من الذين يتصفحون “الفيسبوك” بغرض قضاء الوقت أثناء انتظار دورك في إنجاز معاملة ما أو لو كنت تستخدمه للتواصل مع أقاربك الذين يعيشون في دولة أخرى وتشعر أن “الفيسبوك” ساهم باستمرار التواصل بينكم فهذا لا بأس به، لكن لو كنت تقضي ساعات متصفحا “الفيسبوك” حاسدا كل من حقق نجاحا معينا فهنا عليك إغلاقه فعلا.
-انتبه لنفسك ولا تنقاد لقناعات غيرك وحاول أن تجد ما يسعدك أنت، فقد تكون نجاحات البعض لا تعنيك بشيء كونها لن تضيف أي قدر من السعادة لك لو كانت بين يديك.
- تأكد بأن ما تراه ليس سوى جانب من الحقيقة: المقصود بهذه النقطة أن من تراه يمتلك كل مقومات السعادة، قد يكون يعاني بشدة في واقع حياته. ونظرا لكون المرء لا يستطيع معرفة ما يعانيه الطرف الآخر فليحاول أن يضع نفسه مكانه.