أبواب- رزان المجالي

يعد التوتر من الامور النفسية التي تؤثر على مسار حياة الشخص ، وفي دراسة جديدة وجد أن لعلاقة الشخص مع الآخرين وتقديم المساعدة لهم تساعد في تخطي هذه الحالة النفسية والتقليل من التوتر الذي يعانيه الفرد.
فقد بينت نتائج دراسة جديدة ان القيام اعمال عشوائية وصغيرة بهدف التعاون مع الآخرين ومساعدتهم من شانها ان تترك اثارا ايجابية على نفسية الانسان وتقلل التوتر الذي يشعر به، وهذه الاعمال حتى ولو كانت بسيطة فهي تدخل الفرح الى قلوب الاخرين، كما يقلل التوتر ويحسن من الصحة العقلية للشخص.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة البروفيسورة ايميلي انسيل الرسالة التي يجب ان يفهمها الناس انه عند شعورنا بالتوتر بامكاننا مساعدة انفسنا في التخلص منه من خلال مساعدة الاخرين».
وبين الباحثون القائمون على الدراسة ان اللطافة مع الاشخاص من شانها ان تنعكس بشكل ايجابي على الفرد من خلال تعوديه على التعامل والتكييف مع التوتر وتشجيع وتعزيز المشاعر الايجابية.

ومن اجل التاكد من هذه النتيجة استهدف الباحثون 77 بالغا تراوحت اعمارهم ما بين 18-44 عاما، واعطيوا هواتف ذكية لتسجيل مشاعرهم وتجاربهم خلال فترة امتدت على مدار اسبوعين متتاليين.
وتلقى المشتركون كل ليلة تنبيها وتذميرا من اجل ملء الواجب اليومي والذي تضمن:
احداث اصابتهم بالتوتر خلال اليوم سواء في العمل او المدرسة او المنزل، مشاكل اقتصادية او صحية. بالإضافة لاشتراكهم في اعمال خيرية ولطيفة مثل فتح الباب لشخص اخر، نساعدة طفل في واجباته المدرسية.
كما طلب منهم تسجيل مشاعرهم من درجة صفر وصولا الى مئة، علما ان صفرا هي مشاعر سلبية جدا ومئة تمثل المشاعر الرائعة.
ووجد الباحثون ان مساعدة الاخرين حتى بامور بسيطة جدا من شانها ان تقلل من توتر الفرد، حيث لاحظوا ان المشتركين الذين قاموا بمساعدة الاخرين بشكل كبير ان المشاعر الايجابية لديهم والصحة العقلية كانت افضل مقارنة مع غيرهم، كما واجهوا مشاعر سلبية اقل بالرغم من توتر الحياة اليومية.
وقالت البروفيسورة انسيل: «بشكل عام قام المشتركون بعمل شيء او اثنين لمساعدة الناس يوميا، ولكن الاهم كان توقيت القيام بمثل هذه المساعدات والفوائد التي انطوت على ذلك»، واضافت: «لقد كان تاثير هذه المساعدات البسطية مفاجئا على مشاعر الفرد وصحته العقلية».
هذا ويعكف الباحثون الان في دراسة عدد اكبر من الاشخاص وتاثير العمل الخيري ومساعدة الاخرين عليهم وعلى صحتهم النفسية. لذا إذا كنت تعاني من الترتو عزيزي القارئ فما عليك إلا المبادرة بمساعدة الآخرين للتخلص من هذا الشعور المزعج

JoomShaper