غداف راجح
الأحد : 8 - آذار - 2015
سراج
نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة تقريراً مفصلاً حول معاناة المرأة السورية بعد أربعة أعوام من الثورة، ويوثق التقرير عدد اللواتي سقطن شهيدات منذ بداية الثورة السورية، بالإضافة لحالات الاعتقال والعنف الجنسي الذي تعرضت لها السوريات.
ويقول التقرير إنّ المرأة السورية برز دورها بشكل فعال في تنظيم المظاهرات والوقفات السلمية، حيث كان هناك المسعفة والطبيبة والإعلامية، ونتيجة لدورها المؤثر تعرضت لمختلف ألوان الانتهاكات، بداية ولمدة أشهر طويلة من قوات الأسد والميليشيات المحلية والميليشيات الأجنبية، ولاًحقا من قبل أطراف أخرى أيضاً.ويوثق التقرير الذي حمل اسم "جرف الياسمين" استشهاد ما لا يقل عن 18457 امرأة منذ انطلاق الثورة السورية على يد قوات الأسد وشبيحته والميليشيات الطائفية، وذلك عبر عمليات القصف العشوائي بالصواريخ والمدفعية والقنابل العنقودية والغازات السامة والقنابل البرميلية؛ وصولاً إلى عمليات الذبح بالسلاح الأبيض، وذلك في عدّة مجازر حملت طابع تطهير طائفي.
وحول الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري والتعذيب؛ يؤكد التقرير أنّ أكثر من 99% من حالات الاعتقال التي تقوم بها قوات الأسد تتم دون مذكرة قانونية؛ ولا يتم إخبار المعتقلة أو أهلها بالتهمة أو اين سيتم احتجازها، كما وتمنع من تكليف محامي ومن الزيارات، وتتعرض لتعذيب وحشي ويتحول الاعتقال التعسفي إلى اختفاء قسري في كثير من الحالات.
وأضاف التقرير أن هناك ما لا يقل عن 2500 امرأة سورية ما زلن قيد الاحتجاز حتى هذه اللحظة، بينهن ما لا يقل عن 450 حالة في عِداد المختفيات قسرا، ينكر نظام الاسد احتجازهن لديه.
وحول العنف الجنسي الذي تتعرض له السوريات؛ قال التقرير إن قوات الأسد ارتكبت ما لا يقل عن 7500 حادثة عنف جنسي بينهنّ قرابة 850 حادثة حصلت داخل المعتقلات، بينهنّ ما لا يقل عن 400 حالة عنف جنسي لفتيات دون سن الـ 18 عام.
أما فيما يخص انتهاك الميليشيات الكردية للمرأة السورية؛ قال التقرير إن ما لا يقل عن 31 امرأة سورية استشهدن على يد قوات حزب الاتحاد الديمقراطي منذ آذار 2011، قتل أغلبهن عبر عمليات القصف العشوائي، بالإضافة لحالات إعدام جماعية في المناطق الخاضعة لسيطرة تلك القوات.
وحول الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب؛ يؤكد التقرير أنّه ومع بداية العام 2014 بدأت ميليشيات حماية الشعب الكردية حملات دهم واعتقال مع صدور قانون الحماية الذاتية "التجنيد الإجباري" وطالت هذه الاعتقالات عدد كبير من النساء والقاصرات، وفي حال رفض النساء لهذا الأمر يُسقنّ إلى معسكرات التدريب ليتم تعذيبهن في تلك المعسكرات.
وفيما يخص التنظيمات الجهادية (الدولة الإسلامية-النصرة)؛ قال التقرير إن تنظيم الدولة الإسلامية قَتل خلال عمليات القصف العشوائي ما لا يقل عن 159 إمرأة بينهنّ أربع نساء قُتلن رجماً بالحجارة حتى الموت؛ وذلك على خلفية اتهامهن بارتكاب الزنا، وذلك في محافظات دير الزور والرقة وريف حماة الشرقي.
وحول الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري والتعذيب؛ يؤكد التقرير أنّ تنظيم (الدولة) أنشأ سجوناً خاصة بالنساء تُشرف عليها عاملات تابعات للتنظيم، والمعروفات بكتيبة (الخنساء)، ويوثق التقرير اعتقال ما لا يقل عن 520 امرأة من قبل عناصر التنظيم بينهنّ عدد كبير من الناشطات في مختلف المجالات.
ويشير التقرير إلى حالات التضييق التي فرضها التنظيم على النساء؛ مؤكداً أنّه فرض قوانين خاصة تخرق حقوق المرأة في حرية الفكر والاعتقاد، والخصوصية، واللباس، والتنقل، والعمل والتعليم، وتميز بتمييزٍ واضح بين الرجل والمرأة.
وفيما يخص جبهة النصرة؛ أشار التقرير إلى أنّ التنظيم قتل حوالي 60 امرأة عبر عمليات القصف العشوائي أو الإعدام.
أخيراً؛ كانت عمليات الانتهاك التي ارتكبها الجيش السوري الحر بحق النساء الأخف بين سابقيه؛ حيث يشير التقرير إلى أنّ الحر قتل ما يقارب 427، وذلك خلال عمليات قصف مواقع النظام بقذائف الهاون، سقط على إثر ذلك القصف سقوط عدد من القتلى بعضهم من النساء.
أما حول عمليات الاعتقال؛ يرى التقرير أنّ أغلب عمليات الاعتقال كانت بهدف المبادلة مع معتقلات سوريات في سجون نظام الأسد، حيث اعتقال الحر ما يقرب 235 امرأة بهدف مبادلتهن.
ويشير التقرير إلى أنه بإمكان المجتمع الدولي أن يخفف من وطأة أزمة المرأة السورية، عبر تنفيذ قرارات مجلس الأمن التي جاءت متأخرة كثيراً، وهذا هو الحد الأدنى، ولم يعد أحد يتكلم عن القرار 2139، ووقف الهجمات العشوائية التي مازالت مستمرة منذ 22/ شباط وحتى لحظة إعداد هذا التقرير وراح ضحيتها ما لا يقل عن 1720 امرأة قتلن بالقنابل البرميلية وحدها.