بلدي نيوز- (ليلى حامد)
رسمت خطواتي، وشققت طريقي بنفسي، بعد وفاة والدي وأنا صغيرة السن، وأمي امرأة مريضة ومقعدة، لا أذكر من طفولتي إلا وأنا بجانب أمي أقضي لها حاجياتها، طفولة لا لعب فيها هكذا بدأت سعاد مصطفى قصة كفاحها مع الحياة.
وأضافت "عشت مع والدتي على راتب والدي، حتى أصبحت في الثانوية العامة نجحت وتفوقت، وسجلت في الجامعة قسم اللغة العربية، وكنت مضطرة للعمل والدراسة معا، لأبدأ رحلة أخرى من الجد والمثابرة".

اتهمت تقارير إعلامية قوات سورية خاصة بإطلاق النار على نساء طاعنات في السن أثناء استعدادهن للفرار من تقدّم القوات في غرب حلب. وحذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن ذلك قد يمثل جريمة حرب.
وتُظهر تسجيلات فيديو نسبتها المنظمة لصحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية نساء كبيرات في السن يجمعن أغراضهن ويتحضّرن للهروب عندما بدا أنهن يتعرضن للهجوم.
وقالت التلغراف إنها تمكنت من الحصول على رسائل لاسلكية تم اعتراضها لاتصالات الجنود قبل الهجوم وخلاله. وذكرت الصحيفة أن أحد الجنود قال "تبدو كبيرة في السن. من الواضح أنها قادمة لحزم أمتعتها ثم تغادر"، ثم يجيب جندي آخر "أنا أشاهدهن. هن على وشك دخول أحد المنازل الآن. هيا سأطلق النار، أطلِق النار، أطلِق النار!".

يواصل مهاجرون سوريون ومن جنسيات أخرى في تركيا التجمع في نقاط قريبة من الحدود مع اليونان وبلغاريا، وما زالوا ينتظرون في الجو البارد أملا بالوصول إلى العمق الأوروبي، رغم إصرار الشرطة اليونانية على منعهم.
وتوافدت أعداد كبيرة من اللاجئين والمهاجرين من مختلف المدن التركية إلى الحدود مع اليونان في محافظة إدرنة غربي تركيا، في حين توافد آخرون ومعهم قوارب مطاطية إلى سواحل مدينة موغلا في محاولة للهجرة بشكل غير نظامي إلى اليونان.
ونجح مهاجرون في العبور من الحدود التركية والوقوف أمام الحدود اليونانية، لكن الشرطة اليونانية أغلقت المنفذ الحدودي، وأطلقت الغاز المدمع باتجاه المحتشدين.
وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستليوس بيتساس للصحفيين "ستفعل الحكومة كل ما بوسعها لحماية حدودها".


كتب بواسطة:هويدة سعد
ترجمة وتحرير نون بوست
كانت الطفلة عاجزة عن الحركة. كان جسدها ساخنًا، ثم أصبح باردًا. هرع والدها إلى المستشفى سيرا على الأقدام حين لم يتمكن من العثور على سيارة تقلّه، ولكن كان الأوان قد فات. لقد تجمّدت الطفلة إيمان ليلى التي تبلغ من العمر 18 شهرا حتى الموت.
منذ أن فرّت من جميع أنحاء شمال غرب سوريا بحثا عن ملجأ آمن للحفاظ على حياة أفرادها، اتخذت عائلة إيمان من هيكل خرساني غير مكتمل ملاذا لها حيث أمضت ثلاثة أسابيع في تحمل درجات حرارة منخفضة ليلا بالكاد تتجاوز 20 درجة.
بعد مرور بضعة أيام، قال أحمد ياسين ليلى، والد إيمان، خلال مكالمة هاتفية: "أحلم بأن أشعر بالدفء. كل ما أريده هو أن يشعر أطفالي بالدفء. لا أريد أن أفقدهم بسبب البرد القارس. كل ما أريده هو منزل يحتوي على نوافذ تمنع البرد والرياح العاتية".

حسام محمد
لعل أخطر ما تتعرض له نسبة كبيرة من السوريين، هي تحولهم لمجرد أرقام وإحصائيات تتضاعف يوميا ضمن قوائم التشريد والتهجير وفي جداول الضحايا. معاناة غابت معها ولا تزال أدنى حقوق الإنسان، وسط حراك دولي لم يرق حسب منظمات إنسانية عاملة في الشمال السوري إلى أدنى مستويات الدعم الإغاثي والإنساني لقرابة مليون سوري هجرهم النظام المدعوم بغطاء جوي وبري روسي منذ شباط/فبراير
عام 2019.
ووفق تقديرات أممية ومحلية، فإن أعداد السوريين النازحين من آخر معاقل المعارضة السورية شمالي البلاد نحو الشريط الحدودي مع تركيا، تتراوح بين 900 ألف إلى مليون إنسان، في حين أشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” إلى وجود أكثر من نصف مليون طفل نازح ضمن المهجرين.

JoomShaper