الحرة - واشنطن
21 سبتمبر 2020
عاد السوريون مجددا، إلى البحث عن بدائل رخيصة للتدفئة في ظل عودة الشتاء، الذي يتوقع أن يكون قارس البرودة هذا العام. ومثل المواسم القليلة الماضية، تشكل "مدفأة الفستق الحلبي" خيارا اقتصاديا لإعادة الدفء إلى المنازل السورية التي تضررت من الحرب.
"مدفأة الفستق الحلبي" تشكل خيارا اقتصاديا لإعادة الدفء إلى المنازل
وفي مناطق مثل حلب، وحمص، ومعسكرات اللاجئين، فإن مدفأة قشور الفستق تمثل خيارا أفضل من الأخشاب أو المازوت والديزل المستخدمة سابقا في التدفئة، أو الكهرباء الغائبة غالبا في تلك المناطق.


وتعمل مدفأة الفستق، كما يوحي اسمها، بالاعتماد على حرق قشر الفستق الحلبي من أجل الحصول على الطاقة والحرارة، وتولد المدفأة الواحدة حرارة تكفي، بالكاد، لتدفئة غرفة صغيرة، لكن مؤيدي هذا النوع من المدافئ يقولون إنها تصدر دخانا وروائح أقل، مقارنة بنظيراتها المعتمدة على حرق الأخشاب أو الوقود السائل، كما أنها أرخص بكثير.
المدفأة الواحدة تستهلك نحو نصف طن إلى طن من القشر كل عام
ويتراوح سعر طن قشور الفستق من 120 إلى 180 دولارا، أو أكثر في بعض المناطق، فيما يصل سعر المدفأة الجديدة إلى 120 دولارا.
ويعد هذا الخيار بديلا رخيصا نسبيا عن مدفأة الخشب، التي تكلف نحو 350 دولارا سنويا، أو مدفأة المازوت، التي تكلف نحو 300 دولارا في العام.
أما في المناطق التي لا يتوفر فيها هذا الخيار، مثل إدلب، فإن عشرات العائلات تعمل على جمع الأخشاب من الأحراج القريبة من المدينة، للتدفئة، رغم المخاطر المتعلقة بقرب تلك المناطق من العمليات العسكرية والمعارك الدائرة، بالإضافة إلى مخاطر الألغام.
عشرات العائلات تعمل على جمع الأخشاب للتدفئة من الأحراج
كما أن الفصائل تستولي على أعمال قطع الأشجار، وتبيعها بأسعار مرتفعة، وتصادر كميات كبيرة من الأخشاب من المواطنين الذين يجمعونها، بحجة أن الفصائل "تمتلك" تلك الأحراج.
ويؤدي نقص مواد التدفئة إلى وفاة العشرات سنويا، من بينهم أطفال، سواء بسبب البرد والأمراض الناجمة عنه، أو بسبب استنشاق الغازات الناجمة عن عملية الحرق.
ويضطر الكثير من السوريين، غير القادرين على شراء أو جمع الأخشاب ومواد التدفئة الأخرى، إلى حرق البلاستيك أو النفايات والإطارات المطاطية، معرضين أنفسهم وعوائلهم إلى مخاطر الاختناق والتسمم بسبب التلوث الناجمة عن حرق هذه المواد.ش

JoomShaper