المدن - عرب وعالم|الجمعة24/04/2020شارك المقال :0
جددت قوات النظام السوري، الجمعة، خرقها اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب شمال غربي البلاد. واستهدفت المدفعية التابعة للنظام بلدتي البارة وكنصفرة في جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، وسط تحليق كثيف لطائرات الإستطلاع.
وأحصى "المركز الإعلامي العام" (يضم ناشطين لتغطية أخبار الشمال السوري)، أكثر من 58 منطقة في إدلب تعرضت للقصف بالقذائف الصاروخية والمدفعية والرشاشات الثقيلة، منذ سريان الاتفاق، وحاولت قوات النظام التقدم 8 مرات إلى مناطق سيطرة المعارضة.
خَرقُ النظام لوقف إطلاق النار لم يحل دون عودة العشرات من النازحين إلى بيوتهم إن وجدت أو بيوت أقاربهم على خطوط التماس هرباً من احتمال تفشي وباء "كورونا" في المخيمات الشمالية.
وبلغ إجمالي عدد حالات الإصابة بالفيروس التي يعترف بها النظام السوري في مناطق سيطرته إلى 42 إصابة، فيما لم تعلن أي إصابة خارج تلك المناطق.
ووصلت مئات العائلات النازحة إلى مناطق جبل الزاوية وريف حلب الغربي وجسر الشغور وسهل الغاب، وذلك بعد تسيير دوريات تركية روسية على الطريق الدولي حلب - اللاذقية.
وقدرت أعداد النازحين الذين عادوا إلى مناطق خفض التصعيد بنحو 185 ألفاً، إلا أن أهالي أكثر من 350 مدينة وبلدة وقرية واقعة في إدلب وحماة وحلب لم يستطيعوا العودة إلى منازلهم بعد سيطرة قوات النظام والمليشيات الموالية لها عليها خلال الفترة الممتدة منذ نيسان/أبريل 2019 وحتى شباط/فبراير 2020، حسبما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب المرصد بقي هؤلاء النازحون مشتتين في المخيمات العشوائية والعراء والأراضي الزراعية بالإضافة لتوجه الكثير نحو مناطق جديدة خاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لأنقرة شمال وشمال غرب حلب بحثاً عن حياة لهم هناك.
وفي ريف إدلب الشمالي، دخل رتل عسكري تركي جديد يضم عشرات الآليات إلى معبر كفرلوسين، وتوجه إلى عمق المناطق المحررة.
وتألف الرتل من عشرات الآليات بينها عدد من الدبابات، والعربات المصفحة، والشاحنات المحملة بمواد لوجستية، ومعدات هندسية، وصهاريج محملة بالمحروقات.
وإلتحق الرتل بنقاط المراقبة المنتشرة في ريف إدلب، بغية تعزيز القوات التركية التي بلغت أكثر من 2800 آلية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد.
وفي 5 آذار/ مارس وقع الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين على اتفاقاً لوقف إطلاق النار في محافظة إدلب، واتفق الطرفان على إنشاء ممر آمن على طول الطريق الدولي حلب-اللاذقية "أم 4"، بالإضافة إلى تسيير دوريات مشتركة على الطريق الدولي.