تفتتح الكاتبة أندريا نير- طبيبة نفسية ومرشدة في مجال الأمومة التربية- مقالها في أنها تحب حضور احتفالات المدارس والمهرجنات الطلابية ومشاهدة الآباء والأمهات يتفاعلون مع أطفالهم. وتقول بأنها اكتشفت أن الأمهات اللتي لديهن العديد من الأطفال بدين أكثر استرخاء وأقل إثارة. لذلك قامت بعمل مقابلات مع الكثير منهن واستنتجت الخطوات السبعة التالية حيث تتفق عليها الأمهات- اللاتي يحظين بأربعة أطفال أو أكثر- بأنها تعمل على تحسين حياتهن وتسهيل الصعوبات اليومية:
1. التغافل عن بعض الأمور وانتقاء الأمور التي يبرعن فيها:
كانت الردود الأكثر شيوعًا في استطلاع الفيسبوك الذي قامت به الكاتبة: "التغافل" و "اختيار فعل الأمور التي يبرعن فيها". يجب على الأم أن تتخذ قرارًا بتجاهل الأمور التي تزعجها، وتدع الأطفال يتعاملون مع اختلافاتهم (طالما أن الوضع ليس خطيراً). وقالت إحدى الأمهات: "الكمال يمثل الجنون، إنه أمر واحد يمكننا اتخاذ القرار بإيقافه وهو المثالية في عالم من الخيال، هذه مشكلتهم وليست مشكلتي، هناك الكثير من الأشياء التي يمكن للأم تجاهلها. أنا ببساطة ليس لدي وقت للقلق، لقد تركت العواقب الطبيعية لتكون المعلم الرائع".
تحدثت العديد من الأمهات عن التوقف عن "الغضب" المستمر وتجاهل بعض الضغوطات. قالت إحدى الأمهات: "لقد أدركت أخيراً أن كل الضغوطات ومشاعر الإحباط التي كانت تملأ حياتي يجب أن تتوقف. أصبحت حياتي أفضل بكثير منذ أن قمت ذلك.
2. "إنه بخير".. التجاوب الصحيح لصراخ الطفل:
تقول الكاتبة بأن سقوط أحد أطفالك أو تعرضه لأذى بسيط لا يسدعي التجاوب بحماس لصراخه بل يجب الإيمان بههذ العبارة: "أنا متأكد من أنه بخير". يجب أن يشعر الصغار بأن الأم مسترخية وواثقة وبالتأكيد لا يجب أن تكون مهملة.
عندما يبدأ أطفالك في الصراخ، لا تركضي لهم. هذا مثير للاهتمام جدا ويجعل أطفالك يعتمدون عليك بشكل غير صحي. إذا احتاجك أطفالك، فهم قادرين على إيجادك. عندما نمنح أطفالنا مساحة لإدارة أمورهم، ينمو لديهم الشعور بالقدرة والثقة. إذا رأيت طفلك وهو ينوح فوق الدرج بعدما سقط، فلا تقابليه بالعناق (التعاطف)، لكن سابقيه بأن تعطينه الفرصة و الوقت لمساعدة نفسه أولاً.
3. الكبار يرعون الصغار:
من المحتمل أنك سمعت هذه العبارة "الكبار يرعون الصغار". يبدو أن الأسر التي لديها عدد كبير من الأطفال قد أنشأت قريتها الخاصة ذات الأسس التربوية السليمة. غالباً ما تتراجع الأمهات تلقائياً تاركين قدرة التغذية الطبيعية لدى الأبناء الأكبر سناً.
عبرت الكاتبة عن مشهد رائع شاهدته حيث رأت طفلة في الرابعة من العمر فتحت وجبة خفيفة وأطعمت شقيقها البالغ من العمر عاماً واحداً. كانت تمسك بأخيها بسعادة على حجرها تطعمه وتغني له كلمات لطيفة.
يمكن للأم التي لديها طفلين فقط على سبيل المثال أن تشجع هذا السلوك عن طريق دعوة أطفال الأقارب أو الأصدقاء- الأكبر قليلاً عن عمر أطفالها- إلى تقضية بعض الوقت مع صغارها دون أن تتدخل بينهم. ستجد صغارها سعيدين بمساعدة أصحابهم الأكبر سنا.
4. الثقة التامة في حكم طفلك وقراراته:
امنحي أطفالك مساحة للخطأ والفشل فمنها يتعلمون الكثير من الدروس الواقعية. عندما يحرم الوالدان أبنائهما من التصرف بحرية في بعض الأمور فإنهم يمنعونهم من حضور الوقائع و مواجهة التحديات، ولن تتطور لديهم المهارات القيّمة لحل المشكلات في الأوقات الشديدة.
مثلا في الحديقة العامة اتركي طفلك يبتعد قليلاً وأنت تراقبين عن بعد! سوف يتعلم طفلك ما يمكن أن يؤدي به الأمر عندما يترك العنان لقدميه. دعي أطفالك يتعلمون كيفية التصرف في حل المشكلات مثل العودة مرة أخرى إليك أو شراءإعطائهم مال لشراء حلوى أو غيره بأنفسهم دون مساعدتك ولكن مراقبتك عن بعد.