قبل عام، وقع هجوم بغاز السارين على مدينة خان شيخون الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة واسفر عن سقوط 83 قتيلا حسب الامم المتحدة و87 قتيلا على الاقل بينهم 30 طفلا، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
في الرابع من أبريل العام 2017، استهدفت غارة جوية عند الساعة السابعة مساءا مدينة خان شيخون في محافظة ادلب الواقعة بالكامل تحت سيطرة فصائل مقاتلة.
وأظهرت صور لناشطين معارضين جثثاً هامدة على الأرض، وأشخاص مصابين بحالات تشنج واختناق.
وتحدث الأطباء في المكان عن أعراض مماثلة لتلك التي تظهر على ضحايا الهجمات الكيميائية، ومن بينها اتساع حدقة العين وتشنج العضلات وخروج رغوة من الفم.
اتهمت المعارضة السورية قوات النظام باستخدام “غازات سامة”، الأمر الذي نفاه النظام السوري بشكل “قاطع”.
قال المرصد انه “الهجوم الكيميائي” الثاني من حيث عدد الضحايا منذ 2011 بعد ذاك الذي قالت الامم المتحدة انه اوقع اكثر من 1400 قتيل في الغوطة في 2013.
وامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتحرك، معتبراً أن “هذه الافعال المشينة التي يرتكبها نظام الأسد لا يمكن القبول بها”.
وليل السادس الى السابع من أبريل قصفت الولايات المتحدة بـ59 صاروخاً موجهاً من طراز توماهوك مطار الشعيرات العسكري في محافظة حمص في وسط سوريا.
اعتبرت الرئاسة السورية الضربة الأمريكية تصرفاً “أرعن غير مسؤول”، ونددت روسيا “بعدوان على دولة ذات سيادة”.
في 29 يونيو، أكدت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية ان غاز السارين استخدم في الهجوم على خان شيخون من دون تحديد مسؤولية اي طرف.
وفي 26 اكتوبر، أكّد تقرير لجنة تابعة للأمم المتحدة مسؤولية النظام السوري عن الهجوم.
في الثامن من نوفمبر اكدت باريس وواشنطن ولندن وبرلين ان هجوما استخدم فيه غاز السارين على ما يبدو ووقع بعد خمسة ايام على هجوم خان شيخون “يحمل بصمات النظام السوري”.
وفي الأخير تبقى المجزرة في ذاكرة أهالي خان شيخون حية، لن تمحيها إدانات الأمم المتحدة، شاهدة على إجرام نظام “الأسد”.ا.ف.ب