نور الشعار: كلنا شركاء
توقفت دقات قلبها من شدة البرد، ولم تستطع أن تقاوم أكثر فتيبست يداها الزرقاوتين وتجمد نظرها عند وجه والدتها وفارقت ريماس الحياة بعد أن بلغت ربيعها الأول الذي لم ترى فيه إلا الجوع والبرد والقصف في حي الحجر الأسود جنوب دمشق، لتنضم إلى الأطفال الستة الذين لقوا حتفهم في الريف الدمشقي برداً وسوء تغذية منذ بدء العاصفة الثلجية التي لقبت باسم “هدى أو زينة”.
فقد وثق الناشطون وفاة سبعة أطفال آخرهم ريماس الحسن من حي الحجر الأسود جنوب العاصمة دمشق، بالإضافة إلى الطفلة فاطمة (خمس سنوات) من بلدة دير العصافير وخمسة أطفال في دوما “عادل وموسى وفاطمة وتوأمان حديثي الولادة” أحدهم توفي إثر إصابة برصاص قوات النظام إلا أن ظروف العاصفة والحصار ساهم في تردي وضعه الصحي ومن ثم وفاته، فيما تنوعت أسباب وفاة البقية بين سوء التغذية الناجم عن قلة المواد الغذائية وارتفاع أسعارها جراء الحصار المفروض منذ سنتين على الغوطة الشرقية وصولاً إلى قلة الأدوية والمواد الطبية اللازمة للمرضى فضلاً عن ضعف المناعة وعدم توافر حليب الأطفال.في حين نشر مؤيدون لنظام بشار الأسد صوراً للأخير وهو يبتسم في الثلج، وصوراً أخرى لبشار مع زوجته وأطفاله يحتفلون بالثلج الذي تحول بنظر كثير من السوريين كهيئة الوحش لونه لون كفن هبَّ برياح صرصر عاتيه ليخطف أطفالهم.
ومن جهة أخرى عقب فيصل قاسم على هذه الصور على صفحته الرسمية على الفيس بوك” مئات الألوف من اللاجئين والنازحين السوريين يعانون كارثة البرد والثلوج ويموت الأطفال، بينما يظهر بشار الأسد في صورة نشرتها وسائل الإعلام السورية وهو يبتسم لهطول الثلج أمام بيته في دمشق”
بينما علّق أحد الناشطين على صوره ” من أي طينة خلق بشار الأسد، ما الطريقة التي يفكر بها، هل هناك رئيس دولة في العالم يبتسم وأطفال سورية يموتون برداً في العراء، والله يخجل العدو من الإبتسامة واللاجئون والنازحون السوريون يمرون بهذه الظروف”.