أكدت نائب رئيس الجمهورية نجاح العطار ضرورة أن تضطلع المرأة العربية بدورها في حياة الوطن والأمة من خلال الانخراط في العمل الوطني والقومي والاهتمام بكل الأحداث التي تجري على مساحة وطنها، إلى جانب دورها الاجتماعي والوجودي في تنشئة الأجيال الواعية القادرة على حماية الوطن والدفاع عنه.
وقالت العطار خلال لقائها رئيسات الوفود المشاركة في ملتقى النساء العربيات لدعم صمود أهلنا في غزة وصمود النساء العربيات في الأراضي العربية المحتلة المنعقد بدمشق: على المرأة ألا تكتفي بالقضايا الصغيرة في حياتها الاجتماعية، بل ينبغي أن يكون لها رأي وموقف في القضايا التي تشغل بلادها، وأن تقوم بدورها في حمل الهم الوطني والقومي من خلال دخولها مواقع صنع القرار ومشاركتها في الحياة العامة.
وأشارت إلى أن الاهتمام بغزة هو جزء من الاهتمام بفلسطين، داعية إلى عدم الاكتفاء بتقديم المساعدات وإصدار البيانات، بل العمل من أجل دعم صمود الشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه المشروعة وتمكينه من العيش على أرضه حراً مستقلاً، منوهة بأهمية توحيد الموقف العربي لاكتساب قوة كبيرة وصوت مسموع على الساحة الدولية وتمكين العرب من تحقيق مطالبهم.
وجرى خلال اللقاء استعراض بعض الأفكار وأوراق العمل التي تناولها الملتقى، حيث أكدت العطار أهمية تنظيم مثل هذه الملتقيات من أجل تشبيك التعاون بين النساء العربيات وتبادل الخبرات.
وعبرت رئيسات الوفود المشاركة عن شكرهن لسورية على استضافة هذا الملتقى الذي يعكس اهتمام دمشق بكل القضايا العربية، وحملها الهم القومي العربي، وسعيها لتحقيق التضامن العربي، منوهات بدورها في دعم القضية الفلسطينية وحرصها على توحيد الصف الفلسطيني والعمل على تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.
فعاليات اليوم الثاني
وسلطت فعاليات اليوم الثاني للملتقى الضوء على الدور الفاعل للقيادات النسائية في دعم النساء بالأراضي الفلسطينية المحتلة وعلى معاناة الأهل في الجولان والأراضي العربية المحتلة في ضوء قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
وقالت فاطمة دعنون من الاتحاد الوطني النسائي المغربي: نلتقي اليوم على أرض سورية الحبيبة لدعم أهلنا المحاصرين في غزة وكل الشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة، وعلينا أن نعمل جميعاً من أجل إيجاد حلول عملية وسريعة لتخفيف المعاناة عنهم.
بدوره أشار الأسير السوري المحرر من سجون الاحتلال الإسرائيلي مدحت صالح إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال ترفض الامتثال للإرادة الدولية ولقراراتها الصادرة عن منظومة الأمم المتحدة غير عابئة بها رغم المطالبات بتطبيقها، وتستمر في انتهاج سياستها الوحشية اللاإنسانية ضد المواطنين العرب السوريين في الجولان المحتل.
وبين صالح أن الاحتلال الإسرائيلي قام بزرع الألغام ووضع الأسلاك الشائكة بين أهالي الجولان المحتل ووطنهم الأم، وتشتيت الأسرة الواحدة ومنعهم من زيارة أهلهم وذويهم في سورية، وقام بمحاولات محو الشخصية العربية والتجهيل المنظم في السياسة التعليمية، إضافة إلى تدمير الآثار العربية وتخريب الطبيعة من خلال حرق الغابات.
من ناحيته قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق إبراهيم دراجي إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمدت بعد عدوانها عام 1967 إلى تحويل الجولان إلى سجن كبير ودأبت على القيام بعمليات اعتقال واسعة للأشخاص المدنيين ولفترات زمنية طويلة دون إجراء أي تحقيق معهم أو محاكمتهم، مبيناً أنها مارست أبشع أنواع التعذيب حيث كان يموت كثير من المعتقلين والسجناء في ظروف غامضة داخل زنزانات الاحتلال.
من جهتها، أعربت فاتنة الطيب من الوفد النسائي الجزائري عن أملها في أن يخرج الملتقى بتوصيات وموقف صريح ومعلن من كل ما يجري في غزة والأراضي العربية المحتلة، ومناصرة المرأة الجولانية والفلسطينية تحت الاحتلال، لافتة إلى ضرورة عقد مثل هذه الملتقيات بشكل دوري لكشف فضائح الاحتلال وممارساته اللاإنسانية أمام العالم أجمع.
وطالبت المشاركات في الملتقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وضمان حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، واتخاذ كل الإجراءات لرفع الحصار الظالم المفروض على غزة، وتطبيق القرارات المتخذة من الأمم المتحدة، وضرورة إعادة بناء ما دمره الاحتلال خلال عدوانه على القطاع أواخر 2008.
ودعت المشاركات في الملتقى في بيان قمن بتسليمه للممثل المقيم لبرامج الأمم المتحدة في سورية إلى تشكيل لجان تحقيق دولية للنظر في جرائم الاحتلال الإسرائيلي المرتكبة بحق أبناء الشعب الفلسطيني باستخدام مختلف أنواع الأسلحة المحرمة دوليا والتي طالت حتى منشآت الأمم المتحدة وموظفيها في غزة والأراضي المحتلة، والعمل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالجولان السوري المحتل وإنهاء احتلاله وإنهاء جرائم الاحتلال ضد أهله.
وطالبت النساء العربيات بان كي مون بالعمل على حماية النساء العربيات تحت الاحتلال بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الأرقام 1325-1889 ووضع وتطبيق آليات رقابية وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في زمن الحرب.
العطار أمام وفود ملتقى النساء العربيات: على المرأة الانخراط في العمل الوطني والقومي
- التفاصيل