علاء حلبي - عكس السير
أظهرت دراسة تحليلية حديثة حول ظاهرة جرائم الشرف أجراها كلا من الدكتور بسام محمد والدكتور هواش الصالح في حمص أن ربع جرائم القتل المرتكبة في مدينة حمص للعامين 2007 و 2008 ارتكبت بذريعة الشرف، وإن القتلة كانوا في أكثر من 70 % من الجرائم من الأخوة الذين لم يبلغوا الثامنة عشرة بعد.
فمن بين 71 جريمة قتل شهدتها حمص في العامين المذكورين كان عدد الجرائم المرتكبة بذريعة الشرف 18 جريمة.
الدراسة التي نشرت في عدة وسائل ، وندوات ، وثقت للطريقة التي تتم بها الجريمة فذكرت أن الأسلحة النارية هي الأكثر استخداماً في جرائم القتل بدافع الشرف بنسبة (44%) من الجرائم، وأن هناك نحو 16 % من هذه الجرائم وقعت بهمجية وعنف شديد عبر الذبح و فصل الرأس بشكل كامل عن الجسد.
كما قدمت معلومات حول وضع الضحية مؤكدة أنه في معظم الحالات لم يجد الفحص الطبي الشرعي دليلاً على الاتصال الجنسي بنسبة (72,2%)، و هذا ما يؤكد أن القتل كان يتم لمجرد الشبهة، أو بسبب مخالفة المرأة لأعراف الأسرة.
وأوضح الدكتور بسام محمد في اتصال هاتفي لـ عكس السير أن هذه الدراسة تمت لتوثيق ومعرفة اسباب وظروف جرائم الشرف في حمص .
وأشار الدكتور " محمد " إلى أن بعض وسائل الإعلام قامت " بتبهير " النتائج ، مؤكداً أن عدد جرائم الشرف في العام الواحد هي تسع جرائم فقط ، مشيراً إلى أن نسبة النساء اللواتي يتم قتلهن في سوريا هي نصف بالمئة .
وبين أن سبب جرائم الشرف يعود إلى " جهل " مرتكبها ، وقال " القانون واضح وصريح ، ويعاقب بشدة ، كما أن الدين حريص على الشدة في ضبط هذه الحالات ، فبتاريخ الاسلام لم يتم تطبيق الحد سوى على امرأة واحدة فقط ، الأمر الذي يدل على أن ضوابط تطبيق حد الشرف صعبة جداً ، وليست بالسهولة التي تتم بها ".
يذكر أن سوريا شهدت تعديل قانون العقوبات المتعلق بالشرف ، حيث تم تعديل المادة رقم 548 من قانون العقوبات والتي وتعفي مرتكب جريمة القتل بدافع الشرف أو الإيذاء من كل عقوبة ويحلله من أي مسؤولية أو عقاب على فعله.
وينص التعديل على انه "يستفيد من العذر المخفف من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد على ألا تقل العقوبة عن الحبس مدة ثلاث سنوات في القتل ".
دراسة : أكثر من 72% من جرائم الشرف في حمص كانت دون وجود " اتصال جنسي "
- التفاصيل