رام الله (فلسطين)- خدمة قدس برس
أعرب حقوقي فلسطيني عن قلقه الشديد من استمرار استخدام سلطات الاحتلال للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس، كمراكز لـ "احتجاز المعتقلين والاستفراد بهم، والتحقيق معهم بقسوة".
وقال الباحث المختص بشؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة، إنه يجري في المستوطنات ترويع وتعذيب المعتقلين بشكل وحشي، وانتزاع الاعترافات منهم بالقوة المفرطة، وأحياناً مساومتهم وابتزازهم دون رقابة، قبل نقلهم لمراكز التحقيق والسجون الرسمية". وأضاف أن "اعتقال المواطنين الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما الأطفال منهم، واقتيادهم مقيدي الأيدي ومعصوبي العينين إلى داخل المستوطنات وممارسة صنوف بشعة من التعذيب بحقهم؛ بات يشكل ظاهرة مقلقة تستدعي التوقف عندها وفضح ممارسيها والتصدي لها بكل السبل الممكنة وعدم السماح باستمرارها، لأنها تشكل خطراً حقيقياً على صحة المعتقلين ومستقبلهم داخل السجون أو خارجها"، كما قال.
وأكد فروانة، في تصريح مكتوب وصل "قدس برس" نسخة منه، بأن شهادات كثيرة لمعتقلين سابقين مروا بالتجربة، "كشفت حجم المخاطر الحقيقية التي تعرضوا لها وما لحق بهم من أذى نفسي وجسدي جسيم، ولم يتم عرضهم في تلك الفترة على طبيب مختص، كما لم يلتقوا بمحامي لينقلوا من خلاله معاناتهم وما تعرضوا له في تلك المستوطنات، وكذلك لم يزرهم مندوبي الصليب الأحمر ليكشفوا له عن صور معاناتهم وآثار الضرب الذي تعرضوا له".
وكشف فروانة بأن الأطفال كانوا الفئة الأكثر استهدافاً في مستوطنات الضفة، أو في مستوطنة "معاليه أدوميم" في القدس، وأنهم "تعرضوا للإذلال وأجبروا على الوقوف عراة أو شبه عراة في البرد القارص، وتعرضوا للتهديدات والابتزاز والمساومة لانتزاع اعترافات منهم، أو إسقاطهم في شباك العمالة مع سلطات الاحتلال".
ودعا المؤسسات الحقوقية والإعلامية إلى توثيق تلك الشهادات، وتسليط الضوء على هذه الظاهرة المقلقة التي باتت تشكل خطراً حقيقياً على صحة المعتقلين ومستقبل الأطفال، وتتعارض بشكل صارخ مع المواثيق والاتفاقيات الدولية.

JoomShaper