الدرر الشامية:
وجّه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان دعوة إلى المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، للتحرك الجدّي والضغط على الدول والأطراف المؤثرة في سوريا، من أجل حث حكومة النظام على الكشف عن مصير عشرات الآلاف من المدنيين المختفين قسريًّا، والإفراج الفوري عن آلاف آخرين معتقلين في السجون والأفرع الأمنية التابعة لها، وذلك بحسب ما نقله موقع "
عربي 21 " الإخباري.
وطالب الأورومتوسطي عبر بيانٍ صحفيّ نشره، يوم أمس الثلاثاء، 12 فبراير/ شباط، كذلك النظام السوري بالسماح للمؤسسات الإنسانية الدولية والصليب الأحمر بالاطلاع على أوضاع المعتقلين في سجون أفرع ومعتقلات الأجهزة الأمنية.
وحذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في بيانه من استمرار النظام السوري بالتكتم على مصير أكثر من 118 ألف من المدنيين الذين اعتقلتهم القوات الحكومية بشكلٍ تعسّفيّ أو أخفتهم قسريًّا، منذ مارس/آذار 2011، معتبرًا أن استمرار الأجهزة الأمنية بإخفاء أسماء وأعداد المعتقلين لدى أفرعها الأمنية والاستخباراتية يثير الشكوك حول مصيرهم في ظل تقارير عن تصفيات دورية تتم في المعتقلات والسجون.
وبيَّن المرصد أن قوات النظام والميليشيات المسلحة الموالية لها تمارس جريمتي "الاعتقال التعسفي" و"الإخفاء القسري" بحق كل من يُحتمل معارضته للنظام في سوريا؛ حيث يتم إخفاء المعتقلين والمعتقلات دون أي سند قانوني لاعتقالهم أو حتى إشعار ذويهم بظروف ومكان الاعتقال، ولا يخضعون لأية محاكمات، الأمر الذي يتعارض بشكل مباشر مع النصوص الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية، والصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة بمجالات حقوق الإنسان والقانون الإنساني والقانون الجنائي الدولي.
يشار إلى أن آلاف المعتقلين قُتلوا تحت التعذيب، بحسب العديد من المنظمات الحقوقية، إما بسبب التعذيب المباشر أو بسبب الأوضاع غير الإنسانية داخل المعتقلات، كالحرمان من الطعام والماء والعلاج والدواء، ويتم التخلص من جثثهم إما بحرقها أو دفنها في مقابر جماعية، وذلك بحسب ما كشفه معتقلون سابقون خرجوا من سجون النظام، وأطلق الكثير من النشطاء والحقوقيين على سجن صيدنايا الشهير قرب العاصمة دمشق لقب "المسلخ البشري" نسبة لجرائم القتل المروعة التي تتم بحق المعتقلين فيه.