لها أون لاين
أدهش استطلاع للرأي بين المسلمين شمل دولاً إسلامية عديدة، الكثير من وسائل الإعلام الغربية ومراكز صنع القرار، التي اضطرت للاعتراف بأن الغالبية العظمى من المسلمين في العالم، ترغب بتطبيق الشريعة الإسلامية بشكل رسمي، وأن يكون الإسلام مصدر التشريع والقانون المطبق في بلدانها.
فعلى عكس ما تروّج له وسائل الإعلام الغربية، ومراكز صنع القرار والرأي العام، من أن المسلمات على سبيل المثال يرغبن بالتخلص من القيود الشرعية، وأن الشعوب الإسلامية تريد مجتمعاً يصفونه "بالمجتمع المدني" حيث الحريات المفتوحة، والليبرالية الغربية، كشف استطلاع الرأي أن ما يريده المسلمون هو "تطبيق الشريعة الإسلامية"، حتى فيما يتعلق بمسائل تتعلق بالقصاص، كقطع يد السارق، وجلد شارب الخمر.
فمثل هذه التشريعات كفيلة بأن تحد من الجريمة، وتكافح ضعاف النفوس، وتقتص للضعيف من القوي، والمسؤول من المواطن العادي.
مثل هذا الخبر لم تشأ أن تذكره وكالات الأنباء الأجنبية بشكل مباشر، لذلك اختارت له جملة مرادفة هي "المسلمون منقسمون حول طريقة تطبيق الشريعة الإسلامية" وهو الأمر الذي لا يشكل فرقاً حقيقياً داخل الدراسة، التي كشفت بالفعل عن حاجة المسلمين وتوقهم لتطبيق الشريعة بحذافيرها.
وتبادر وكالات، مثل رويترز وبي بي سي، هذه الأخبار بنشر آراء بعض المحليين الذين يبدو واضحاً أن هذه الدراسة لم ترضهم، لذلك علقوا على بعض النتائج بأنها تتعلق "بمسلمين مضطهدين وفقراء". محاولة تبرير الموقع الديني على أساس الواقع الاجتماعي والسياسي، إلا أن ما تحتويه الدراسة من تفاصيل، ومن أرقام، تكشف أن بلداناً مثل ماليزيا، ولبنان، وتركيا، يؤيدون أيضاً تطبيق الشريعة الإسلامية.
حتى دول حاول الغرب التركيز على تغيير عاداتهم وتقاليدهم إعلامياً وسياسياً، مثل افغانستان، يؤكد 99% منهم أنهم مع تطبيق الشريعة، وتصبح هذه النسبة 74% في مصر، و72 في إندونيسيا، و71 في نيجيريا.
ولعل أكثر ما تشير إلى الدراسة، هي رغبة المسلمين في أن تكون الشريعة الإسلامية مصدراً وحيداً للقوانين التي تتعلق بالأحكام الاجتماعية، كقضايا الطلاق والإرث والقصاص وغيرها.
مع وجود عدد كبير من وسائل الإعلام الغربية التي لم تورد الخبر، ولو استثنينا وجهة النظر التي تحاول الوسائل التي أوردت هذا الخبر، اقحامه في صلب الموضوع، فإن هذا الاستطلاع يقدم وبصورة واضحة ما يلي:
1- أن المرأة المسلمة، ترى في الشريعة الإسلامية كينونتها وحقوقها الكاملة، رغم الحقوق التي تروج لها المنظمات الغربية، وما تدعيه بأن المرأة المسلمة لا تحصل على حقوقها كاملة.
2- أن غالبية المسلمين رجالاً ونساءً، متفقون على وجوب طاعة الزوجة لزوجها، حيث رأت نسبة أقلها 74% في لبنان، وأعلاها 96 في ماليزيا، أن على المرأة أن تطبع زوجها دائماً.
3- أن المسلمين، على اختلاف ألوانهم وأعراقهم ولغاتهم ومناطقهم الجغرافية، توجدهم الشريعة الإسلامية وحبهم للإسلام، ورغبتهم في أن يكون القرآن والسنة مصدر التشريع لهم.
4- أن جميع أنظمة الحكم التي لا تستند على الشريعة الإسلامية كمصدر للحكم، أثبتت فشلها، وسقطت من أعين المسلمين، الذين يتوقون إلى العودة لأصول الدين. لذلك يقول التقرير كما أوردته وكالة رويترز "وحظي تأييد الديمقراطية بأغلبية طفيفة في دول الشرق الأوسط ".
5- أن أنظمة الحكم غير القائمة على الشريعة الإسلامية هي أنظمة لا تتمتع بشرعية كافية من المواطنين؛ لأن الشعوب المسلمة لو أتيح لها اختيار الطريقة التي يتم الاحتكام لها، لاختاروا التشريعات الإسلامية.
أن هذا الدين منارة للعالمين، حفظه الله وكمله للناس من أي نقص، وأن الله متم هذا الدين، كما قال الله تعالى {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}سورة التوبة.
أمام هذه الدراسة لم يستطع الإعلام الغربي إلا أن يصمت
- التفاصيل