المحرر التربوي
الكلام والتنظير سهل والحكم على الأشياء من الأمور المعتادة لكن العمل والتطبيق أمور تحتاج صدق مجاهدة وسلوك حي وعلاج أمراض القلوب اشد شيء على المصلحين والدعاة إلى الله فالنيات مخفية علينا والتألي لا يجوز فالقلوب بيد الله وحده وتحت علمه سبحانه وتعالى وأهم الأعمال أعمال القلوب من توكل ويقين وخوف ورجاء وخشية وكذلك اخطر الأمراض أمراض القلوب من رياء وحقد وكبر وحسد وغيرها .
ثنائيات محفزة مخوفة :
* قصة الخليقة بدأت بآدم عليه السلام رمز الخير والطاعة وإبليس رمز الشر والتكبر
* كبر إبليس غواية وضعف آدم من نسيان القول الذي تلقاه ، وحصل منهما معصيتين من آدم النسيان والعصيان ومن إبليس الكبر والطغيان
* طريقي إبليس على ابن ادم الشهوات والشبهات
* العزيمة والصبر علاج الضعف والنسيان
* المعاصي التي مبعثها الشهوات ترجى لها الطاعات أما المعاصي التي مبعثها الكبر فترجى لها التوبة
* الكبر بذرته الإعجاب بالنفس والعجب السرور والفرح والترضي عن كل عمل وقول محمود كان أو مذموما أما الغرور فهو يتعدى للآخرين والكبر الترفع عن الغير وبطر الحق واحتقار الآخرين
* منبت الكبر العجب والهلاك بالشح المطاع والهوى المتبع والإعجاب بالنفس
السعادة ألا تكون يائسا معجبا
أسباب الأمراض :
* طبيعة النشأة
* الإطراء والمدح
* مصاحبة المرضى
* التوقف عند النعم ونسيان المنعم سبحانه
* التصدر للأعمال قبل النضج والتربية
* الغفلة بحقيقة الناس
* التعصب والافتخار بالنفس
( معصية أورثت ذلا ومعصية خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا )
وكما يقول ابن عطاء الله السكندري : ( أصل كل غفلة ومعصية وشهوة الرضا عن النفس وأصل كل يقظة وطاعة وعفة عدم الرضا عنها ولان تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير من أن تصحب عالما يرضى عن نفسه فأي علم لعالم يرضى عن نفسه وأي جهل لجاهل لا يرضى عن نفسه )
وخلاصة الأمر القلب مضغة الصلاح ومبعث الفلاح ومنطلق التغيير فبجهاده وتربيته وإصلاحه يكن الفوز والفلاح والنجاة بإذن الله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقفات علاجية
- التفاصيل