في حوار دار بيننا ( أصدقاء الغربة، زوجي و أنا) حول الحضارة والنهضة، سألتنا الأخت سندس : لو أخذنا شعب اليابان ووضعناهم في صحراء قاحلة ماذا سيفعلون بظنكم؟ قلنا بإتفاق وإجماع : سيشيدون يابان أخرى وسط الصحراء، وأعادت طرح السؤال لكن استبدلت اليابان بنا! فصمتنا قليلاً ثم ادلينا بإجابات مختلفة! وها أنا أطرح سؤالها على الجميع ( شعب، وأصحاب الكلمة والقرار) ، ماتوقعاتكم وما تظنون أننا فاعلون؟ اختلاف الأجوبة حول سؤال كهذا أو التردد في الإجابة عليه يعتبر مصدر قلق، ومن هذا المنطلق نطالب جميعاً بإعادة النظر في البرامج التعليمية، التأهيلية والتنموية وإعادة تشكيلها وصياغة أهدافها. بمعنى آخر نحن بحاجة لبرامج أخرى تختلف عن البرامج المقدمة حالياً والتي تهدف لإعانة الشابات والشباب وتأهيلهم لسوق العمل فقط، نحن بحاجه لبرامج تفتح آفاقاً جديدة لشباب الوطن وتوسع مداركهم وتصقل قدراتهم ومواهبهم المتنوعة بعيداً عن التركيز على مهارات معينة. باستطاعتنا كشعب أن نشكل قوة وأهمية تفوق أهمية النفط الذي نصدره للعالم، وذلك يحصل بإرتقاء حاجاتنا ومطالبنا وبحصولنا على الدعم الفكري، التعليمي ، التقني والإبداعي قبل الدعم المالي. ختاما، الثروة البشرية ثروة لاتنضب على خلاف الثروات الثمينة الأخرى وسر تفوق اليابان هو التركيز على هذه الثروة واستثمارها، وهذا ما نريده ونحتاجه نحن كي ننهض بهذه الأرض الطيبة .

JoomShaper