المحرر التربوي
ميدان الحياة الفسيح الحي المتطور بتقلبات ظروفه وتنوع أحداثه وتأثير عوامله وأثر أحيائه يجعل من سنة الابتلاء وفرضية الاستخلاف مضمار سباق عادل للتنافس وصناعة الحياة والتمكين لهذا الدين الإسلامي الحنيف ، يلزم على كل داعية ومصلح نذر نفسه لإصلاح البشرية وتبليغ الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة أن يبذل قصارى جهده لهذه المهمة التي هي أشرف المهمات وأفضل الأعمال وأحسن الأقوال .
ولان نفحات الله عز وجل للأمة الإسلامية بهذه الثورات الربيعية التي جعلت للإسلاميين وجعلتهم في محك دقيق ومحن غير مألوفة مع اتساع ميادين دعوتهم وانتشار فكرتهم ومقاربة توحد صفوفهم وتكالب الأعداء عليهم وبشائر وصولهم إلى السلطة وسدة الحكم ، فإن الثغرات كثرت وأصبحت الثغور بحاجة إلى من يرابط فيها مستشعرا مسؤوليته متجردا في تضحيته صادقا في حماسته متزنا في مواقفه معلقا تضحياته على أمر قيادته .
وأهم الثغور التي تحتاج مرابطة فيها ونجاحا في سد خللها النفس لأنها المعركة الحقيقية الدائمة فميداننا الأول أنفسنا ومن انهزم أمام نفسه في معركة الإصلاح حري أن ينهزم أمام عدوه في معركة الإصلاح ومن لم يقم دولة الإسلام في نفسه ويجاهدها فإن سبل الهداية وأفياء السعادة ستبعد ويطغى على ثغرته أصنام الهوى وأوثان العجب وعلائق حب الدنيا .
ومع ثغرة النفس فان الإشكالية التي تتكرر في ميدان وجودنا ودعوتنا الفهم القاصر أو المتطرف التي لا بد من ضبطها بفهم أصلي الإسلام ضمن الأصول العشرين .
وثالث الثغور ثغرة التنافس المهلك الذي ينسي الإخوة ويذهب المحبة وعلاج ذلك الولاء الصادق والانتماء الجاد واستشعار أن كمال الإيمان بالمحبة في الله.
ورابع الثغور ضعف الذاتية والتواكل واتهام القيادة بعدم الاهتمام بالطاقات التي تجعل الثغرة مرتعا خصبا لأصحاب الشهوات ونافثي الشبهات وعاشقي القعود الذي لا يتقارب مع القول النبوي (ألم تكن بعت ظهرك ؟).
وخامسها ثغرة الجمود والانكفاء الذي يجعل من الإنصاف والتجرد والتعايش والشراكة والحوار أمر متعسر لا تكاد تجد فيه مرابطا إلا من رحم الله .
وأخيرا نحن دعاة لا قضاة نصنع الحياة ونبني الإنسان ونهتدي بهدي سيد الأنام لنجمع الأمة ونربيها على هدي الإسلام متجاوزين ثغرات أنفسنا متواصين على الحق متعاونين على البر والتقوى نرتقي بأخلاقنا لترقى امتنا وتنتشر دعوتنا .
ــــــــــــــــــــــــ
ثغور ولكن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- التفاصيل