سئل أحد الحكماء يوما : ما الفرق بين من يتلفظ بالحب ومن يعيشه ؟
قال الحكيم: سترون الحقيقة الآن
ودعاهم إلى وليمة، وبدأ بالذين لم تتجاوز كلمة المحبة شفاههم ولم ينزلوها بعد إلى قلوبهم ، وجلس إلى المائدة، ... وجلسوا بعده... ،
ثم أحضر الحساء وسكبه لهم ، واعطى كل واحد منهم ملعقة طولها متر ! واشترط عليهم أن يحتسوه بهذه الملاعق العجيبة !
حاولوا جاهدين لكنهم لم يفلحوا ، لم يستطع أيٌّ منهم أن يوصل الحساء إلى فمه ، فقد سكبه على الأرض !! وقاموا جائعين.
قال الحكيم انظروا الآن! ودعا الذين ذاقوا الحب وعرفوه إلى المائدة نفسها، وقدم إليهم الملاعق الطويلة ذاتها! فأخذ كلّ واحد منهم ملعقته وملأها بالحساء ثم مدّها إلى جاره الذي بجانبه ، وبذلك شبعوا جميعهم ثم حمدوا الله ..
وقف الحكيم وقال كلمته الخالدة : من يفكر على مائدة الحياة أن يُشبِع نفسه فقط فسيبقى جائعا ، ومن يفكر أن يشبع أخاه فسيشبعُ الاثنان معاً !
الرابحُ : مَن يعطي لا مَن يأخذ
- التفاصيل