لها أون لاين
حملة التبرعات الوطنية السعودية لنصرة السوريين
رغم الخذلان الذي يشعر فيه الشعب السوري جراء المواقف العربية والعالمية الرسمية، تشرق من هنا وهناك شمس الشعوب العربية الحرة التي تدعم هذا الشعب الحر المناضل.
في الحرمين الشريفين تسمع أصوات المسلمين، من كل حدب وصوب يدعون بالنصر للثورة السورية وبالخزي والعقاب للنظام السوري الظالم. يدعون أفراداً وجماعات، وهم يبكون على حال هذا الشعب وكأنهم منهم، يعيشون مأساتهم، ويتجرعون الكأس المر الذي يتسحر عليه ويفطر شعب أراد الحرية من الكفر والفسوق والظلم.
ترفع الأكف بالدعاء لله، وأسهم الليل لا تخطئ، فهذا سلاحهم الذي يساندون فيه شعباً يتطلع لأي نوع من أنواع الدعم ليخرج من محنته، فيما يمتلك آخرون سهاماً اقتصادية يسددون بها رميهم في سبيل نصرة الشعب السوري، فمن حملة التبرعات الوطنية السعودية لنصرة السوريين التي جمعت أكثر من 246 مليون ريالا، إلى الموقف المشرف لأحد رجال الأعمال السعوديين "مبارك السويكت" الذي قرر إيقاف جميع تعاملاته من صفقات مستقبلية وحالية مع أكثر من 20 شركة روسية؛ بسبب موقف الحكومة الروسية المنحاز لنظام الأسد، متحملاً كافة الاشتراطات الجزائية جراء إلغاء تلك العقود التي تبلغ مئات الملايين في مجال النفط والغاز وتصنيع الأنابيب.
ومنه إلى البيوت والقلوب التي تفتح للنازحين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان، مواقف الشعوب العربية تجسد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ]مثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى[رواه مسلم.
الشعب السوري يستحق الدعم والمساندة، ليس فقط لأنه يحارب طاغية من أشد طغاة العالم كفراً وظلماً، وإنما لأنه شعب مضياف فتح قلبه وبيته للشعوب المظلومة على مدى سنوات طوال، ففي سوريا مناطق خصصت بأكملها للفلسطينيين الذين هجروا قسراً من أوطانهم، وفي الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006 كان في كل بيت سوري عائلة لبنانية يتقاسمون معاً الحب والخبز، وفي حرب أمريكا على العراق كانت اللهجة العراقية تتجول في أحياء دمشق وجميع المدن السورية الأخرى.
والآن الشعب السوري بحاجة إلى نصرة كل مسلم، كل بحسب سهامه التي يستطيع أن يسددها. فكلها إن صدقت النية لن تخطئ وستصل إلى مرماها بإذن الله.
سدد رميك.. فإنهم يرقبون سهمك
- التفاصيل