لها أون لاين
التطورات السريعة في المعارك على الأرض التي تشهدها الساحة السورية، وانتقال هذه المعارك إلى العاصمة دمشق والتغيرات في المواقف الدولية والانحياز في تصريحات عدد من الساسة في الغرب إلى الثورة السورية، كلها مؤشرات على قرب انتصار الثورة السورية.
لقد عانى الشعب السوري على مدار خمسة عشر شهرا تقريبا من البطش والإرهاب الذي يمارسه النظام ضده بشكل سافر غير مسبوق، استخدم فيها كل وسائل القهر والقتل والتنكيل، بل والحيل السياسية والألاعيب غير مشروعة، في محاولة لإخماد صوت الثورة لكنها جميعها لم تستطع أن توقف هتاف الشعب السوري ضد الظلم والطغيان أو تخمد ثورته.
لقد أثبت الأحداث التي عاشتها سوريا الثورة أن إرادة الشعوب أقوى وأصلب من إرادة جلاديهم، ولو تفنن الجلادون في ممارسة كل صنوف التعذيب والحرب النفسية والإعلامية، فالشعوب هي التي ستنتصر في النهاية مهما تحصن الطغاة بعتادهم وأسلحتهم وجنودهم.

إن الطغاة يظنون أنهم بقوتهم العسكرية وسفكهم المزيد من الدماء، وآلتهم الإعلامية المأجورة، وقبضتهم الأمنية التي تنشر الرعب؛ يحصلون على الأمان ويحافظون على عروشهم، لكنهم واهمون، فالآلة العسكرية لا يمكن تنال من عزيمة شعب ثار على الطغيان والدماء التي تسكب هي الوقود الذي تزيد في لهيب الثورات والآلة الإعلامية قد تخدع المغفلين لبعض الوقت، لكنها سرعان ما يتكشف زيفها، والقبضة الأمنية مهما حاولت من بث الرعب لا يمكنها أن تقف أمام شعب حطم جدار الخوف واستوي عنده الموت والحياة، وفي تاريخ العالم لم ينتصر حاكم على شعبه الثائر مهما كان طغيان هذا الحاكم وجبروته.

إن النظام السوري يعيش ساعاته الأخيرة يحاول أن يلقي فيها بكل ما لديه من أوراق؛ لينقذ نفسه من مصيره المحتوم لكن هيهات هيهات ولات حين مناص، فنهاية الجبارين محتومة، وسنة الله فيهم معلومة، وقد حان وقت الاستبشار بقَطف الثمرة، ووقتُ الحماسةِ لرؤية النهاية المأساوية لعصابات الأسد المجرمة، ورؤية الساحات في دمشق وحمص وحلب وحماة ودرعا ودير الزور وإدلب وقد بدلت لون الدم و ازدَانت برايات الثوار وأهازيج النصر.. "وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ"سورة يوسف

JoomShaper