ليما علي عبد
عمان- يعد الغضب انفعالا إنسانيا طبيعيا يصيب معظمنا -إن لم يكن جميعنا- بين حين وآخر، لكن في حال وجدت الغضب يجتاحك اجتياحا متكررا أو مفرطا، فعندها قد يكون ذلك مؤشرا على وجود مشكلة ما لديك، وهذا بحسب موقع “www.verywellmind.com”، ما يتطلب منك اللجوء إلى المعالجة الهادفة إلى السيطرة على الغضب.
يؤدي الغضب المستمر ونوبات الغضب الحاد في أحيان كثيرة إلى آثار مؤذية للصحة الجسدية والنفسية والعلاقات الاجتماعية وخافضة لجودة الحياة. ويشار إلى أن المعالجة الهادفة إلى السيطرة على الغضب هي عبارة عن نهج مصمم لمساعدتك على السيطرة على التهيج الانفعالي والفسيولوجي المصاحب للغضب، ذلك بأنه ليس من الممكن دائما أن نتحكم بالظروف والأسباب التي تثير غضبنا أو نضبط من يسببون لنا الغضب. فهذا النوع من المعالجة يساعد على تحديد العوامل المثيرة لغضب الشخص والكيفية المناسبة للتعامل معها بفعالية.
الأساليب العلاجية المستخدمة
في السيطرة على الغضب
تتضمن الأساليب العلاجية المستخدمة في السيطرة على الغضب ما يلي:
العلاج المعرفي السلوكي: هذا الأسلوب العلاجي غالبا ما يعد الأسلوب الأفضل للسيطرة على الغضب، إذ إنه يساعد الشخص على فهم مثيرات الغضب لديه وإنشاء طرق للتعامل معها وإحداث تغييرات في التفكير والمشاعر والسلوك بناء عليها عند مواجهة أحد مثيرات الغضب.
العلاج السلوكي الجدلي: يعد هذا الأسلوب العلاجي نوعا من أنواع العلاج المعرفي السلوكي، ويهدف إلى مساعدة من يصابون بنوبات متكررة من الغضب الحاد في استعادة التحكم في انفعالاتهم من خلال إنشاء مهارات تحمل الضغوطات، فضلا عن ممارسة التأمل وتحسين أساليب التواصل مع الآخرين.
العلاج الأسري: يعد هذا الأسلوب العلاجي مناسبا للأشخاص الذين يكون غضبهم موجها في معظم الأحيان إلى أفراد أسرهم. ويعمل هذا الأسلوب على تحسين طرق التواصل بين الشخص وأفراد أسرته وحل ما بينهم من مشاكل.
فوائد المعالجة الهادفة إلى السيطرة على الغضب
تتعدد الفوائد التي تجنى من المعالجة الهادفة إلى السيطرة على الغضب، من ضمنها ما يلي:
الفوائد النفسية: يعمل الغضب على إنهاك التركيز وتشويش القدرة على الحكم على الأمور واستهلاك الطاقة، كما أنه قد يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب وغيره من الاضطرابات النفسية، فالسيطرة عليه تجنب الشخص كل ذلك.
الصحة الجسدية: يؤدي الشعور بالغضب إلى حدوث تسارع في ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم وتوتر عضلات الجسد، وهذا قد يؤدي مع الوقت إلى الإصابة بأمراض عضوية عديدة، أما عند السيطرة عليه، فإن الشخص يقي نفسه من ذلك.
وهنا، يحضرنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه “لا تغضب”، عندما طلب منه رجل أن يوصيه.