ليما علي عبد
عمان- تتطرق المصادر المختلفة إلى فوائد ممارسة التمارين الرياضية للصحة الجسدية، من ذلك صحة القلب والأوعية الدموية والعضلات والعظام، لكننا الآن سنتحدث عن جانب آخر من فوائد الرياضة، فدور ممارستها في تحسين الصحة النفسية لدى الأصحاء، إضافة إلى مصابي المشاكل النفسية، لا يمكن تجاهله. وفي ما يلي عرض لبعض تلك الفوائد، حسب موقع www.verywellmind.com:
تساعد ممارسة النشاطات البدنية على الوقاية من الأمراض النفسية قبل الإصابة بها. فضلا عن ذلك، فقد وجدت الأبحاث أنها تخفف من أعراض الأمراض النفسية لدى المصابين بها، كما تندرج التمارين الرياضية في بعض الأنظمة العلاجية مع الأساليب العلاجية الأخرى.
ويذكر أن التمارين الرياضية تعالج كثيرا من أعراض الاكتئاب، منها الشعور المتواصل بالتعب والإصابة بنوبات الغضب والتوتر وانخفاض الطاقة والدافعية للعمل والإنجاز وحتى ممارسة الهوايات التي كانت محببة قبل الإصابة.
أما مصابو اضطرابات القلق، منها اضطراب القلق العام واضطراب الهلع واضطراب ما بعد الصدمة، فممارسة التمارين الرياضية تعد طريقة فعالة للتخلص مما يعانونه من توتر متراكم، إضافة إلى الشعور بالقلق والخوف المترافقين مع هذه الاضطرابات.
كما أن الرياضة تقلل حساسية الجسد لردود الأفعال التي يسبها القلق، وتقلل أيضا من شدة نوبات الهلع وتكرارها في بعض الحالات.
أسباب فوائد ممارسة التمارين الرياضية للصحة النفسية:
في ما يلي بعض الأسباب التي تجعل ممارسة التمارين الرياضية والنشاطات الجسدية مفيدة للصحة النفسية:
التقليل من هرمونات الضغط النفسي: تقلل ممارسة الرياضة من إفراز الكورتيزول الذي يعرف بـ”هرمون الضغط النفسي”، كما أنها تزيد من مستويات الإندورفينات التي تعرف بأنها كيميائيات دماغية تشمل وظائفها تحسين المزاج.
صرف الانتباه عن المشاعر والأفكار السلبية: تساعد ممارسة الرياضة على إشغال التفكير بالنشاط الحالي وإبعاده عما هو سلبي.
تعزيز الشعور بالثقة في النفس: تساعد ممارسة الرياضة على تحسين المظهر من خلال تقليل الوزن وزيادة اللياقة البدنية، فضلا عن إضفاء الجاذبية على الابتسامة والبريق على العينين. وذلك كله له تأثير في زيادة الشعور بالثقة في النفس.
تحسين الصحة الجسدية: كما أن الضغط النفسي يسبب الأمراض العضوية، فالمرض العضوي يسبب ضغطا نفسيا قد يتحول لاحقا إلى مرض نفسي. فتحسين الصحة الجسدية من خلال الالتزام بالعادات الصحية التي تتضمن ممارسة الرياضة بانتظام يمنح وقاية كبيرة من الأمراض العضوية على المدى القصير، وذلك برفع المناعة ضد أمراض معينة منها الانفلونزا والزكام. أما على المدى الطويل، فهو يحافظ على المرونة الجسدية ويقي من أمراض مزمنة عديدة.