عمان – الحياة قصيرة جدا لإهدارها في التردد وترك الآخرين يقررون نيابة عنا. لماذا يخاف الكثيرون من المخاطرة؟ لماذا لا يحقق أغلب الأشخاص حلم حياتهم؟ لماذا ننظر للمخاطر كتهديد لنا بدلا من اعتبارها فرصا؟
الخوف من الفشل
يخاف الأشخاص من الفشل، فهنالك ما يقارب الثلاثمائة نوع من الخوف. يولد الإنسان مع نوعين من الخوف وهما الخوف من السقوط والخوف من الضجيج. إذن، من أين تأتي أنواع الخوف الأخرى؟
تأتي هذه الأنواع الأخرى من الفشل من البيئة المحيطة بنا، وأسلوب تربيتنا والأشخاص المحيطين بنا وظروف حياتنا وثقافتنا وغيرها الكثير. واحد من أكثر أنواع الخوف انتشارا هو الخوف من الفشل.
في اللحظة التي نخاف بها من الفشل، لن نحقق النجاح أبدا. الفشل الذي نمر به هو درس لنا لنتعلم كيفية الوصول للنجاح. قام توماس أديسون بألف محاولة فاشلة قبل اختراع المصباح الكهربائي عندما سأله أحد الصحفيين:”كيف كان شعورك بالفشل للمرة الألف؟” أجابه أديسون “أنا لم أفشل ألف مرة بل عملية اختراع المصباح الكهربائي تكونت من ألف خطوة” لذا، كل تجربة هي درس. تخيلوا الظلمة التي كان يمكن أن نعيش بها دون دافع أديسون للنجاح وعدم الاستسلام.
أنواع الأشخاص المخاطرين
هناك ثلاثة أنواع من المخاطرة والتي تصف أصنافا مخلتفة من الأشخاص:
أشخاص يتجنبون المخاطر: يخاف هذا النوع من الأشخاص من المخاطرة ويبقون في نطاق راحتهم مقتنعين أن ما حققوه في الحياة هو كاف. يؤمنون بالمثل الشعبي:”باب بجيك منه الريح، سده واستريح”، يشكل هؤلاء ما يقارب
70 % من البالغين.
الأشخاص المجازفين: يؤمن هؤلاء الأشخاص باقتناص الفرص التي تأتي. يفتحون الباب الذي يتسلل منه الهواء ويختارون الطيران مع الهواء لتحقيق النجاح. وبعبارة أخرى، يخوضون المجازفات لكن بشكل مدروس، ويشكل هؤلاء حوالي 20 % من البالغين.
الأشخاص الباحثون عن المخاطر: لا ينتظر هؤلاء الأشخاص الفرصة أن تأتي لهم، بل يخلقون الفرصة بأنفسهم. يشكل هؤلاء المغامرون نسبة 5 % من البالغين.
نموذج النجاح
يميل الأشخاص الباحثون عن المخاطر لاتباع صيغة:
المحاولة: أي فكرة أو مشروع جديد يبدأ بالمحاولة.
الحدث: تصبح المحاولة حدثا حقيقيا.
المردود: هذه المحاولة ستعطي مردودا.
الاختبار: اختبار نتائج هذه المحاولة وفقا لمعايير محددة للنجاح.
الضبط: وفقا لهذا الاختبار، يتم الضبط والمحاولة مرة أخرى لحين تحقيق النجاح.
النجاح: واحد من أكثر الشعارات المفضلة لدي من إحدى شركات العالم هو “دعونا نرحب بالفشل”، لأنه دون الفشل لن نحقق النجاح أبدا.
نحن نحيا مرة واحدة، لذلك دعونا نحقق أحلامنا من خلال المخاطرة.
الدكتور طارق رشيد
مستشار ومدرب دولي