عمان- الغد – الوقت هو أحد أكثر الموارد التي نمتلكها أهمية، لذلك استثماره مهم، لكن أغلبنا يعيش إما في الماضي أو المستقبل، فعندما كنا أطفالا أردنا أن نصبح كبارًا، وعندما كبرنا أصبحنا نتحسر على الوقت الضائع، فنتمنى لو عشنا بشكل مختلف لتحقيق أحلامنا.
لدينا 24 ساعة في اليوم، لكن البعض منا يضيّع هذا الوقت على مهام ثانوية وغير مهمة بينما يقوم البعض الآخر باستثمار الوقت بكل حكمة.
نصائح للاستثمار بالوقت يمكننا تقسيم المهام والأنشطة إلى أربعة أنواع:
– عاجل ومهم (النوع الأول): يشمل هذا النوع المهام التي لها موعد نهائي، فإن لم نقم بها قبل هذا الموعد سيترتب علينا مواجهة الأزمات والتحديات والفشل. دائمًا ما تسبب لنا هذه المهام التوتر وتؤثر على علاقاتنا بشكل سلبي وتشعرنا دائمًا أننا لسنا مسيطرين على وقتنا.
– مهم لكن غير عاجل (النوع الثاني): المهام التي لا تكون محددة بإطار زمني، لكنها تعد مهمة جدًا. العلاقات والفرص والتفكير والتخطيط الإبداعي والابتكاري هي الأمور التي يجب أن نستثمر وقتنا بها ونولي اهتمامنا لها. فهذه المهام هي أولوياتنا المهمة.
– عاجل لكن غير مهم (النوع الثالث): المهام التي نقوم بها والتي يشرف عليها مديرونا أو أقرباؤنا أو أصدقاؤنا. هذه هي نشاطات روتينية لا نستفيد منها لكننا نفيد الآخرين بها.
– غير عاجل وغير مهم (النوع الرابع): المهام التي نضيع وقتنا بها ونحرق بها الوقت وتشمل النشاطات التي تشتتنا عن مسؤولياتنا. فهذه المهام تعد مضيعة للوقت مثل الاختلاط الزائد مع الناس والإفراط في النوم.
الأشخاص الذين يديرون أولوياتهم بشكل فعّال يركزون على نشاطات ومهام النوع الثاني الذي يركز على العلاقات والأسرة والصحة وتطوير النفس والاستثمار بالفرص الجديدة.
أفضل تقسيم للوقت على المهام للشعور بالسيطرة هو كالآتي:
النوع الأول: 20 %.
النوع الثاني: 65 %.
النوع الثالث: 10 %.
النوع الرابع: 5 %.
لكن كيف يمكننا إدارة وقتنا بشكل فعّال؟ يمكننا البدء بوضع الأولويات على الأمور الآتية:
1. الجانب الشخصي: التخطيط للصحة وتطوير النفس.
2. الجانب التنظيمي: وضع أهداف استراتيجية للتركيز عليها.
3. الأسرة: العلاقات مع الأزواج والأطفال والأقارب.
4. المجتمع: الأمور التي قد تساعد مجتمعنا على النمو والمكان الذي يمكننا المساهمة به.
5. الجانب الروحي: العبادة والتضرع لله الذي سيساعدنا على التمتع بحياة صادقة ويرسخ معنى لحياتنا.
ينظر الكثير من الأشخاص إلى حياتهم في الماضي بألم وحسرة بسبب الوقت الذي أضاعوه بدلًا من التركيز على أولوياتهم في ذلك الوقت. فنجد أنفسنا نبحث عن العلاقات بعد خسارتنا لها ونهتم بصحتنا بعد مرضنا، ونتمنى الرجوع بالوقت لقضاء المزيد منه في القيام بالأمور التي لم نقم بها والقليل من الوقت للقيام بالأمور التي قمنا بها. دعونا نذكر أنفسنا أن الحياة قصيرة جدًا لنضيعها على المهام الثانوية التي تسلب منا أغلى ما نملك وهو الوقت.
الدكتور طارق رشيد / مستشار ومدرب دولي
مجلة “نكهات عائلية”