علاء علي عبد
عمان – لا يخفى على أحد أن الإحباطات وخيبات الأمل ما هما إلا جزء لا يتجزأ من طبيعة الحياة التي نعيشها، لكن هذا لا يعني أننا نحسن التعامل معهما حال تعرضنا لهما.
الواقع أن عدم قدرة المرء على التعامل مع الإحباطات التي قد يتعرض لها بين الحين والآخر يتسبب بامتصاص طاقاته وتركه غير قادر على الخروج من مرحلة الإحباط لفترة أطول من تلك التي يقضيها غيره ممن يحسنون التعامل مع مثل هذه المواقف.
من أفضل الطرق التي تساعد على تجاوز حالة الإحباط، شعور المرء بها أن يقوم بطرح عدد من الأسئلة على نفسه ومن بينها ما يلي:
ما سبب شعوري بالإحباط؟ عند الشعور بالإحباط يجد المرء في كثير من الأحيان صعوبة في تفسير سبب ذلك الشعور. لكن معرفة السبب تعد من أهم الخطوات التي تقود لتجاوز هذه الشعور. لذا فمن المهم أن يسأل المرء نفسه عن السبب أو عن الشيء الذي حفز مثل هذا الشعور السلبي.
وفي هذه المرحلة من المفيد للمرء أن يستخدم أسلوب الـ”5 لماذا”، فمثلا لو لم يحصل المرء على المكافأة التي توقعها ينبغي عليه أن يسأل نفسه عن سبب إحباطه وبعد ذلك يسأل بعمق أكبر عن سبب توقعه لمكافأة كبيرة ويستمر بالتدرج بالأسئلة 5 مرات ليصل عندها لجذر المشكلة التي أدت لإحباطه.
هل كان يمكنني فعل شيء يجنبني الشعور بالإحباط؟ عند شعور المرء بالإحباط غالبا ما يترافق مع هذا الشعور شعور آخر بالندم، لكن الواقع أن المرء ليس مسؤولا عن كل ما يحدث له، فقد يكون المتسبب بالإحباط شخص آخر أو شيء لم يكن بإمكانه تجاوزه. لذا فمعرفة الإجابة على هذا السؤال تقود المرء إلى إعفاء نفسه من مشاعر الندم القاسية على الأقل.
كيف سأنظر لهذا الإحباط بعد 5 سنوات من الآن؟ كثير من الأزمات التي نقع بها ونعتقد بأنها نهاية العالم بالنسبة لنا، لكننا نكتشف بمرور الوقت أنها تلاشت وبالكاد نتذكرها. لذا من المفيد أن يسأل المرء نفسه هذا السؤال لمحاولة جعل الصورة أكثر وضوحا أمام عينيه، فقد يكون سبب إحباطه أنه لم يقبل بالوظيفة التي تقدم لها، لكن هذا الأمر وإن كان محبطا الآن فعلى الأرجح أنه لن يكون كذلك بعد 5 سنوات مثلا حيث يمكن أن يكون قد شغل وظيفة أخرى أو ربما يكون قد افتتح عمله الخاص دون الحاجة للعمل لدى أي جهة.