مريم نصر

عمان- رغم التطور الهائل الذي يشهده العصر في مجال التكنولوجيا وتأثيره علينا كأفراد، إلا أننا أحيانا نجد أنفسنا نتعثر ولا يمكننا التقدم والإنجاز؛ إذ نشعر بعقبات كبيرة تقف أمامنا تمنعنا من القيام بأي خطوات للأمام.
هذه العقبات في أغلب الأحيان غير مرئية لأنها تكون قابعة في أعماقنا وفي عقليتنا وفي شخصياتنا، ولكن الخبر السار أن هنالك طرقا للتحايل على ذلك لمنح نفسك الفرصة للتقدم نحو الأمام، بحسب ما ورد على موقع "success.com".
أول طريقة هي استبدال النقد بالمدح: الإنسان بطبيعته مبرمج على رؤية الأشياء الخاطئة في الحياة، ويشير بحث نشر في دورية "هارفارد" للأعمال، إلى أن الإنسان يعطي وزنا للتعليقات السلبية أكثر من تلك الإيجابية، لمكافحة هذه

المشكلة، يجب على المرء حين يريد انتقاد شخص مهم في حياته أن يتوقف برهة ويبحث عن شيء إيجابي ليجامله به وهذه استراتيجية قوية لسببين؛ أولهما أنك ستحصل على ما تركز عليه. إذا كانت الأفكار السلبية مسكونة بداخلك ستكون بطبيعة الحال علاقات سلبية مع من حولك، لذا من الضروري أن تجبر نفسك على تحويل أفكارك إلى أفكار إيجابية خصوصا حين يتعلق الأمر بسلوك الشخص الآخر، لأن من شأن ذلك تعزيز أفكارك الخاصة بصورة إيجابية. ثانيا من خلال التفكير بإيجابية ستتحسن علاقاتك مع من تحب بصورة متوازنة وإيجابية. فالمرء حين يتلقى مديحا يتحول الى شخص آخر يصبح أكثر ثقة بذاته وتقل عدائيته نحو الآخر.
الطريقة الثانية هي أن تستخدم الضغوطات الحياتية لتذكر نفسك باستمرار أن الحياة عبارة عن تمارين، جميعنا نمر بلحظات نشعر بها بضغط عال سواء في الأعمال التجارية أو في الحياة، والقليل من الضغوطات تكون أحيانا جيدة لأنها تحسن من الأداء، ولكن اذا كان الضغط كبيرا فإن المرء يشعر بالإحباط، ويبدأ الأداء في التراجع، لذلك في هذه الحالة لا بد من التوقف لتذكر نفسك أن كل ذلك مجرد تمارين. وهذه الفكرة سوف تدفع المرء للمجازفة والخروج من دائرة الراحة والتحدي للوصول الى الطموح بغض النظر على العثرات التي جميعها ستصب في خانة كسب الخبرات. لأن المرء حين يكون في مرحلة التدريب يكون أكثر راحة وثقة وقدرة على المجازفة من عندما يكون في مرحلة الأداء اذا اعتبرنا أن الحياة عبارة عن مسرحية.
عندما تمر بأزمة وضغوطات، تذكر أنها مجرد تدريبات ستزول وتنتهي سواء كانت الضغوطات قادمة من العمل أو من تربية الأطفال، فأنت دائما تتعلم وتبني على ما تتعلمه، يجب أن تعتبر أن كل يوم يمر في حياتك هو فرصة للتطور وكسب الخبرات.
الطريقة الثالثة هي في استبدال مشاعر انعدام الأمان مع مشاعر الإثارة من اكتساب المهارات، يجب أن يدرك المرء أنه ليس الأفضل في العالم في الشيء الذي يقوم به، هنالك دائما شخص أفضل منك في هذا العالم، وهذه هي الحقيقة المرة التي يجب إدراكها بكل الحواس. ويشعر الكثيرون بانعدام الأمان من هذه الفكرة، وخصوصا حين يشعر المرء أن الجهد المضني الذي يقدمه لتحقيق شيء ما يستطيع شخص آخر (قد يكون زميل العمل، أو قريبا أو صديقا) أن يحققه بسهولة تامة، لذلك لا بد من إدراك أنك لست الأفضل. جميعنا يدرك أن الفوز لا يدوم للأبد، ولكن قليلين يدركون أن الخسارة أيضا لا تدوم الى الأبد. وعندما تدرك أنك لست الأفضل تصبح أكثر تحكما بحياتك وتحاول التطور باستمرار. يجب أن يدرك المرء أن شخصيته الحالية هي عبارة عن تراكمات السنوات الماضية، لذا لا يجب التركيز على سلبياتك، ركز على ما تحتاج اليه لكي تكون أفضل.
ويجب أن تذكر نفسك باستمرار بهذه الأفكار السابقة لأن تكرار الأفكار يجعلها تترسخ في الدماغ وتصبح مع الوقت جزءا من شخصيتك الجديدة الواثقة والهادئة.

JoomShaper