علاء علي عبد
عمان- في رحلة حياة المرء، يمر بعدد من التحديات التي تعمل على عرقلة نجاحه بشكل أو بآخر. تلك التحديات أحيانا تكون من صنع المرء نفسه وأحيانا أخرى تأتي فجأة من حيث لا يتوقعها.
وفيما يلي عدد من أبرز أعداء النجاح، والذين ينبغي علينا تجنبهم بأقصى ما نستطيع لنتمكن من تحقيق ما نريده من أهداف:
- التهاون: يعد التهاون أحد أبرز أعداء النجاح وذلك كونه يأتي عندما يهيأ للمرء بأنه "وصل" للنجاح الذي يسعى إليه. لكن ما قد يخفى عن الكثيرين أن النجاح ليس مكانا نصل إليه وإنما هو رحلة مستمرة، وكلما وصل المرء لمحطة من محطاتها فإن طموحه يكبر والعوائق التي تواجهه يمكن أن تكون أصعب، لكن في المقابل فإن تهاونه وترسيخ فكرة "وصوله" للنجاح يمكن أن تفقده ما وصل إليه بلحظة، لذا فعليه على الأقل
الاستمرار برحلة النجاح حفاظا على ما وصل إليه. باختصار فإن من أشعل الحطب ليحصل على الدفء عليه أن يحضر حطبا جديدا قبل أن تخبو تلك النار وتنطفئ.
- حجة عدم وجود مصادر مساعدة: من يدرس سيرة الناجحين سيجد بأن معظمهم نجحوا بالرغم من العوائق التي اعترضتهم، بينما تجد أن الفاشلين غالبا ما يلجأون لحجة عدم وجود مصادر مساعدة كافية لديهم كالمال وما شابه. علينا أن نعلم بأن وجود المصادر من عدمها ليس هو العامل المحدد للوصول إلى النجاح، لكن حسن التدبر يعد العنصر الأساسي الذي يميز الناجح من الفاشل. حسن التدبر يعني قدرة المرء على الاستفادة القصوى مما لديه من مصادر حتى وإن كانت قليلة. علما بأن حسن التدبر مهارة يمكن للمرء أن يتعلمها بالممارسة وستكون ذات فائدة قصوى في كل مجالات حياته.
- الغرور: غرور المرء عدو آخر من سلسلة أعداء نجاحه، فاعتقاد المرء بأنه لا يهزم وأنه قادر على تجاوز أي عائق يعترضه لمجرد أنه حقق نجاحا مرحليا أو أكثر يعد صورة واضحة للفخ الذي وقع به الكثير من الناس. مشكلة الغرور أنه يتنامى مع الوقت ولا يدرك المرء خطورة غروره إلا بعد فوات الأوان. تكمن قوة الغرور في كونه يحجب عن المرء قدرته على الرؤية بعيدا عن موقفه الحالي، وبالتالي فبمجرد نجاحه بأمر ما، فإن نظرته تبقى قاصرة على هذا النجاح بدون أخذ احتياطاته للمراحل المقبلة التي تتطلب منه مزيدا من الاستعداد.
- الخوف من المجهول: عند وصول البعض لمرحلة من النجاح، فإنهم يبدأون بإنشاء منطقة آمنة ومحاولة التكيف مع وضعهم الجديد بدون خوض مغامرة جديدة خوفا من خسارتهم المرحلة التي وصلوا لها. الواقع أننا جميعا نشعر بالخوف من حين لآخر ونسأل أنفسنا عن قدرتنا على تحقيق المزيد أم لا. وكثيرا ما نسمع ذلك الصوت الهامس في آذاننا يقول "يكفي ما حققته، لا داع لأن تغامر أكثر وتعرض سفينتك للغرق". ما يخفى على الكثيرين منا أن إسكات ذلك الصوت يتم من خلال الاستمرار والتقدم الفعلي، فكل خطوة نتقدمها تنمي ثقتنا بأنفسنا وتعمل على إضعاف ذلك الصوت الهامس إلى أن يسكت تماما.