موزة عبد العزيز ال اسحاق
عاشت المنطقة العربية والدولية لحظات من الحزن والأسى الوخيم عما يمر به جميع المسلمين في كثير من الدول العربية وتدهور الأحوال السياسية يوم عن يوم وربما ما تمر به حلب من إبادة جماعية أثار مشاعر غضب الكثير وأشعرنا بالعجز وقلة الحيلة من انتهاكات واغتصابات وقتل ودمار شمل كل شئ ولاينجو منهم صغيرا ولا كبيرا وربما تجردت من دمائهم أى إنسانية ورحمة ينددون بها وربما هذه النكبات ليست سوى ابتلاءات ترفع بها درجات وتسقط بها الذنوب ولنعلم جيدا في قوله تعالى (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ )
ولذا نحتاج إلى مزيد من الصبر والتأني لكيفية مواجهة كافة التحديات الإرهابية التي دمرت شعوبا وشردت الكثير منهم حتى أبادت عقولنا تستوعب ما يدور من أحداث مؤلمة وذلك بالتمسك أولا بكتاب الله وسنة
رسوله الكريم وإثراء السيرة النبوية والشخصيات العظيمة التي كان لها مواقف بطولية وغرسها في نفوس الشباب ، وسرد ما كانوا يقومون به في هذه المواقف لمواجهتها بحكمة واتزان لغرس الهمة والعزيمة بداخلها، ولابد نغير الكثير من السلوكيات الاجتماعية والاستهلاكية وان تتوظف عقولنا وأفعالنا بما يتناسب مع الظروف الراهنة وكيفية التواكب معها بطرق تحمل نوعا من الوعي الفكري والنفسي، وليعلم كلامنا أن لنا دورا أساسيا في مواكبة ومساندة إخواننا المسلمين في كل مشارق الأرض بالأقوال والأفعال والدعاء والمساندة النفسية والاقتصادية ويليها أن المسؤولية مشتركة بيننا وهى ليست ملقاة فقط على القيادات والمسؤولين ولكن لابد من أن نقف وقفة جماعية متحدة ونسخِّر كل ما نملك لخدمة الآخرين والمسلمين حتى نعبر هذه الأزمات بسلام وتغمر المنطقة بأ شملها الأمن والاستقرار كما كانت تغدو وربما ما نشاهده من مواقف بشرية ووطنية ومجتمعية وحملات التبرعات العينية التي قام بها كثير من الأفراد على المستوى الشخصي والمجتمعي في جمع كافة أشكال التبرعات بكل ما تحمل أشعر الكثير منا بالأمان بأن الخير مازال موجودا في كثير من الشعوب من خلال أدوارهم الفردية خلال هذه اللحظات تجاه الكثير من إخوانهم المنكوبين والذين ندعو لهم أن تزول عاجلا ولن تزول إلا من خلال قوله تعالى (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ) والقوة هنا تشمل القوة الدينية والهمة النفسية ونحن قادرون على ذلك ..