بقلم: آيات حيدر
في ربوع العلم مدرسة مختلفة، مستوًى مختلف، طلاب مختلفون، إدارة مختلفة، ومبنًى مختلف، وظيفتها العطاءُ، وشعارها التميّز.
تعمّقت بها أكثر؛ لأنثر فيها زخرفًا من الكلمات
يومياتي!
يوميات معلمة هيَ يومياتي، وهي تشبه تجاربَ عديدةً، تدخل صفّها بحبٍّ وفرح؛ لتلتقي طلابا، بل أحبابا وأبناء، لا تتعدى همومُهم حقيبة المدرسة وما تحمله من أقلام ودفاتر

واجبات وامتحانات... ولكن، ماذا عن شخصياتهم!
طلاب من مختلف الشخصيات كتلك الطفلة، نادين؛ طفلة الثماني سنوات، غريبة الأطوار والتصرفات، قررت ألا تتعامل مع أحد، ألا تحب أحدًا، وأبت أن تكون صديقة لأحد!
تقوم بأفعال غريبة، وتصدر منها تصرفات غير مألوفة، فإنْ أرادت فعل شيء، رأت كلَّ السُّبل متاحةً لبلوغ ما تريد.
كانت على استعداد للقيام بأي شيء لإضحاك نفسها وترفيهها قبل الجميع.
غالباً ما كانت وحدَها، لم يجذبها أيُّ شخص ليشاركها لعبها أو اهتماماتِها، لا من الزملاء، ولا حتى معلماتها.
كانت غالباً ما تقول إنّها لا تحبّ أحدًا، وإنها لا تستطيع أن تحب أكثر من شخص في الوقت ذاته، فمثلاً: حبُّ معلمة اللغة العربية في هذا اليوم يعني كره معلمة اللغة الإنجليزية وباقي المعلمات!
وهكذا سار الحال إلى أن استطاع أولئك الأطفال الصغار ببراءتهم ولطافتهم جذبها إليهم بإظهار الاهتمام والحب لها.
نجحت معلماتُها بذلك أيضاً حيث أصبحت نادين طفلةً مجدّة تحبُّ المدرسة، وتحب زملاءها ومعلماتها أيضاً من خلال متابعتها، ومتابعة تحصيلها الدراسي، وتشجيعها الدائم وحثّها على التفاعل، والتحدث مع من حولها ومنحها الثقة بنفسها.
داخل الصف، أصبح لنادين دورُها المميّز من خلال ما تقوم به لتثبت لنفسها، وللمعلمات بأنها طالبة مجدّة مجتهدة تستطيع إظهار مهاراتها وشخصيتها في آن معاً.
لتكون اليوم طالبة فعالة نشيطة جريئة ومتعاونة وحريصة على مصلحتها التعليمية.
وما أرجوه
أن تبقى تلك الطالبة مجتهدةً تفتخر بها معلماتها؛ لتكسب محبة الجميع وثقتهم، ولتساهم مستقبلاً في بناء المجتمع وتطوره بإذن الله.

JoomShaper