إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم
يظن الواحد منا — ولا نعمم — أنه سيكسب الكثير والكثير في تساهله مع بعض الأمور الحياتية، ويأمل من ذلك كله لتكون حياته أفضل مع نفسه وأهله وأمام محيطه الاجتماعي، قال الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ". تدبرنا لهذه الآية الكريمة ووقوفنا عند قيمة الأمانة لنعرف كيف نسير بها في حركة حياتنا، والقيام بها على الوجه المطلوب، أما التساهل في أدائها يجعله ينحى إلى: —
* التساهل في ظلمه وبغيه وعدوانه والتعدي على حقوق الآخرين.
* التساهل في أكل أموال اليتامى أو ممن يعولهم ممن فقد أحد والديه أو كليهما.
* التساهل في المنصب الذي حُمّل أمانته.
* التساهل مع من يسطو على الأموال العامة عن طريق مناقصات أو التساهل في استرداد أموال ليست له — أي للمؤسسة — حتى لا يُكشف عن سوء إدارته طوال السنين، لأنه من عشّاق المناصب وبريق الكرسي.
* التساهل في الطعن والتطاول على من له فضل عليه بعد الله تعالى ويعيش في أمانه وفي رغدٍ من عيش ورزق.
* التساهل في نظره وإرسال عينيه هنا وهناك في نظر محرم.
* التساهل مع الغيبة في أي مكان يجلس فيه.
* التساهل في إطلاق الشائعات خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
* التساهل مع نفسه في تأييده لظالم أو الركون إليه بقول أو فعل.
* التساهل مع أخطائه وعيوبه فيترك إصلاحها وتقويمها.
* التساهل مع لسانه ويطلقه في الكلام الفاضي والمزاح والسب والشتم وفحش الكلام.
* التساهل في عملية البيع فلا يُبين للمشتري العيوب في البضاعة سواءً كانت سيارة أو غير ذلك همه الأول والأخير الكسب.
* التساهل في حسده وحقده وغيرته للغير، فمتى يتوقف؟
* التساهل في تضييع وقته ما بين الأسواق والمجمعات والجلوس في المقاهي لتعاطي الشيشة النتنة الرائحة.
* التساهل في التطاول والتنقص من مكانة علماء الأمة والأكل من لحومهم.
" ومضة "
الحياة حلوة لا يكدر صفوها إلاّ أصحاب النفوس المريضة، ومن أصيب بداء الأنا.