منحت الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا في الأمس القريب، النجمة العالمية أنجلينا جولي وسام “قائدة” في المملكة البريطانية، وهذا الوسام هو ثاني أرفع وسام شرف في بريطانيا، وقد تم ذلك في حفل خاص بقصر بكينجهام.
ويأتى هذا التكريم تقديرًا لدور إنجلينا في مناهضة العنف الجنسى والاغتصاب في المناطق التى تشهد صراعات وحروب. وجدير بالذكر أن أنجلينا جولي كانت قد أسست مبادرة منع العنف الجنسي في مناطق الحروب مع وزير الخارجية البريطانى السابق وليام هيج عام 2012.
وقد عرفت انجلينا بمشاركاتها الاجتماعية، خاصة مع الشعوب التي أهلكتها الحروب والدمار، كما تم تعينها سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة حيث سافرت إلى العديد من الدول كباكستان وتنزانيا وجيبوتي وأخيرا إلى ليبيا والصومال وزارت معسكرات اللاجئين السوريين وغيرها من دول العالم الثالث التي تعاني من الفقر.كما فازت المراهقة الباكستانية ملالا يوسف زاي التي أصيبت في الرأس برصاصة أطلقها عليها أحد عناصر حركة “طالبان” قبل عامين لمطالبتها بحق الفتيات في التعليم، وكايلاش ساتيارثي الهندي المطالب بحقوق الأطفال بجائزة نوبل السلام للسنة 2014. وعنه قالت اللجنة المانحة بأنه “حافظ على تقاليد المهاتما غاندي في استخدام مختلف أشكال الاحتجاجات السلمية، مع تركيزه على الاستغلال الخطير للأطفال لتحقيق مكاسب مالية”. هذا وكان قد اشار مؤخرا رئيس اللجنة النروجية لنوبل ثوربيورن ياغلاند إن “الاطفال يجب ان يذهبوا الى المدرسة وألا يتم استغلالهم ماليا”.
وتجدر الأشارة هنا الى افتتاحية القدس العربي ليوم امس السبت: “حتى لا تفقد الجائزة معناها هذا العام، فان الامم المتحدة مطالبة بأن تفتح فورا ملف انتهاكات حقوق الاطفال بشكل عام وخاصة في مناطق الحروب مثل سوريا والعراق وليبيا عبر آليات جديدة تتيح فرض عقوبات، حسب البند السابع على الحكومات التي تتورط او حتى تتقاعس عن حماية الاطفال، طبقا لما ورد في اتفاقية الطفل الدولية.
ولا شك ان ماعاناه اطفال سوريون مؤخرا في لبنان من اعتداءات وتهديد مروعة واحد من امثلة عديدة اختار العالم ان يغض الطرف عنها.
اما اطفال غزة الذين رأوا الاهوال اثناء العدوان الاسرائيلي الاخير فمازال كثير منهم بلا مأوى وبلا مدرسة بعد ان ترك العدوان مدارس القطاع اما مدمرة او مقرات مؤقتة لايواء النازحين”. وتابعت – “لقد حان للعالم ان يتحرك، انقاذا لانسانيته اولا، ليحمي الاطفال من انتهاكات لم يعد ممكنا السكوت عنها”.
وجدير بالذكر، ان المساعدات الانسانية والدفاع عن حقوق الطفل بشكل خاص وحقوق الإنسان بشكل عام، له مكانته واحترامه في روسيا الإتحادية ايضا. حيث ارسلت روسيا 30 طنا من المساعدات الإنسانية إلى سوريا يوم الخميس، 14 أب 2014 عبر وزارة الطوارئ الروسية كما أعلن الناطق الرسمى باسم الوزارة ألكسندر دروبيشيفسكى قوله “انطلقت طائرة من طراز “إليوشن -76″ تابعة لوزارة الطوارئ الروسية من مطار رامنسكويه بضواحي موسكو إلى سوريا، وهى تحمل على متنها 30 طنا من المساعدات الإنسانية، موضحا أن الطائرة حملت موادا غذائية وطبية وغير ذلك من المواد ذات الطبيعة الإنسانية”. واشار ايضا إلى “أن روسيا دأبت خلال السنوات الثلاث الماضية على إرسال مساعدات إنسانية إلى سوريا بسبب الأوضاع المتفاقمة هناك”.
ومن الشخصيات الهامة في روسيا في هذا المجال السيدة اناستازيا بيتروفنا اوسيتيس. التي اسست صندوقا في العام 2006، وبمباركة من قداسة بطريرك موسكو وعموم روسيا الكسي الثاني المثلث الرحمات، تم إنشاؤه وهو مؤسسة خيرية عامة تحمل اسم القديسين قسطنطين وهيلانة. وقد وضعت المؤسسة نفسها بهدف مساعدة المنظمات الأرثوذكسية والمرافق الطبية المتخصصة، وبناء كنائس جديدة، وترميم الكنائس والأديرة، وتعزيز حماية الأمومة والأبوة والطفولة والمشاريع الاجتماعية، والأكثر من ذلك، ان الصندوق تجاوز حدوده الأرثوذكسية. ووفقا لبرنامجه للتعليم الروحي والأخلاقي القائم على الأموال المخصصة لصيانة المدارس الثانوية ومدارس الأحد ورعاية الأيتام في موسكو، وفي مناطق روسيا وفي العالم.
ويستعد هذا الصندوق لإرسال الطائرة الحادية عشر من مساعداته الإنسانية لأطفال سوريا والتي تُوزع على المحتاجين لها عبر وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل ووزارة الأوقاف السورية. ويساعد في تنفيذه هذه المهمة الإنسانية بعض المستشرقين الروس من لجنة دعم الشعبين السوري والليبي و الجمعية الامبراطورية الارذوكسية الفلسطينية – فرع موسكو، وهو فرع يعمل بشكل مستقل عن الجمعية الأم، وبعض المساعدين المحليين لدى سلطات الجمهورية العربية السورية.
كما قدمت مساعدات الى اطفال غزة المتضررين من القصف الأسرائيلي الأخير بمبلغ قده مليون ونصف روبل سيشترى جاجات الأطفال من منتجات فلسطينية داخلية.
وكذلك الأمر تقوم مؤسسات اجنبية وبأيد روسية محلية بتقديم جمع التبرعات والمساعدات الإنسانية على الأرض الروسية مثل صندوق “بيت ماكدونادز الخيري” والذي خرج من الضغوطات المحيقة به اول امس بعد أن قررت محكمة موسكو المركزية في ال 10 من تشرين الأول ، رفض الدعوى التي اقامتها مدينة فيليكي نوفغورود على شركة “ماكدونالدز” بسبب مخالفة منتجاتها للشروط الصحية وكانت هذه الدعوة جزءا من محاولات الرد على الحصار الإقتصادي الذي تسعى اليه بعض الدول لمقارعة روسيا بسبب هذا الموقف السياسي او ذاك.
هذا وكانت السلطات المحلية قد شرعت بدءا من شهر آب، في العديد من المناطق الروسية للتحقق من صحة الوجبات السريعة في سلسلة مطاعم “ماكدونالدز” للوجبات السريعة الشهيرة على كامل الأرض الروسية ، وهي من أكبر الشركات في العالم، ولها أكثر من 430 مؤسسة في 75 منطقة في روسيا الإتحادية.