كم تلك القوة التي نبذلها لكي نخفي الضعف الذي فينا؟

كم من الأحمال والأعباء والأثقال التي نحملها وتكون عائقا في تقدمنا ونجاحنا؟ بل وتوقف حماسنا واندفاعنا..

القوة رمز يخفي مواطن الضعف فينا.. إن الأحمال التي نحملها على أكتافنا هي حقيقة الثمن الذي ندفعه لنكون..

هل هناك إرادة تخلق الاستطاعة.. أن نرى تلك الأحمال ونحددها وننزعها ونتخلص منها ..أن نطرحها أرضا..

أرى أن فينا من القوة المدفونة في داخلنا التي تستطيع أن تتخلى عما نحمله ونسير فيه من أعباء.. دون أن يكون تغيير في كينونتنا كأشخاص بأقل الأثمان.. ودون تكاليف إضافية مترتبة مع التغيير والاستغناء..

لابد من الاستمرار كما نحن مع بعض التغيير البسيط والممكن تحديد العبء ومعرفته والعمل على أن نضع أيدينا عليه..

ثم نبدأ في تخفيف هذه الأثقال المقرفة التي على كواهلنا وذلك بالعقل والحكمة والصبر والتأني والمثابرة..

من مجموعة الأعباء..

1- شعورنا الذي نجهله ولكن الآخرين يتحدثون عنه فإننا نملك نزعة التحكم والسيطرة وهذه عملية نسبية قد تمارس عليك وقد تمارسها أنت في موقع آخر (عملية بيع وشراء)..

2- شعورنا بأننا متميزون .. لا شيء خاص يرتفع بالأنا..

3- رغبة في الأمان تولد خوفا من الآخرين أو رفضهم لنا..

4- الاستجداء الدرامي والشكوى حتى يرانا الآخرون ويعيرونا الاهتمام ويغدقوا علينا عطفهم ونتمسك بوجودهم..

5- الهياج والغضب والانفعال لتحقيق حق مسلوب وشعور بظلم واقع علينا..

6- صورتك التي تحرص عليها حمل ثقيل وعبء كبير ..

7- بالرغم من القدرة التنظيمية عند بعضنا وقدرتهم على الإنتاج بنشاط وهمة فإن عندهم أعمالا أخرى يرغبون في إنجازها.. لذا فإنهم يعتقدون أنهم مضيعو الوقت ويجلدون ذواتهم ..

كل هذه دوافع طبيعية برغم ما توجده من أعباء على أكتافنا .. كل ما ذكرته وغيره وغيره.. كأسرارك العاطفية وماضيك والتجارب والعادات السيئة كل ذلك وغيره يصيبك بنوع من الكلكعة التي تعيق نجاحنا وتقدمنا.. وما تحمله أنت وهو وهي وأنا وغيرنا من أسرار ليست السبب في عرقلة التقدم وإنما في الجهد الذي نحمله لنتكتم عليه ونعتم على محتواه..

تأكد تماما أن لا يستطيع أحد أن يساعدك في إنجاز مهمتك إلا إذا قررت وحددت وعرفت وعملت على إزالتها .. وليست مهمة مستحيلة وإن رافقها كثير من الجهد والتعب ونفسك أولى بك أن تعمل عليها.. لتصبح حرا طليقا..

تعترف بخطئك وتسلك الطريق القويم وتحب الآخرين ..

فصدقك مع نفسك يؤدي بك إلى حسن الظن فيهم والتعامل معهم وإعطائهم والتسامح بابتسامة تحمل بين ثناياها استغفارا أدى إلى عز يقين .. الله المستعان

JoomShaper