عمان - في حياة المرء الكثير من الأمور التي يمنحها أهمية أكثر من ما تستحق، الأمر الذي يؤثر على أمور قد تكون أكثر أهمية لكنه لا يجد الوقت ليعيرها اهتمامه نظرا لانشغاله وتركيزه على الأمور الأخرى التي لو قورنت بما هو مهم فعلا ستكون مجرد أمور ثانوية ربما أو على الأقل لا تستحق صرف كل هذا الوقت عليها.
يمكن للمرء، على سبيل المثال، أن يتفرغ كليا لإنهاء ذلك المشروع الذي طلب منه في العمل سعيا للفت نظر مديره وكسب رضاه الذي ربما يترجم لترقية أو لمكافأة تضاف على راتبه الشهري. وفي حال سئل عن سبب تفرغه الكامل لهذا المشروع، سيجيب بأنه يريده من أجل عائلته ليتمكن من تلبية احتياجاتهم، لكن الواقع، وحسبما ذكر موقع “LifeHack”، فإن عائلة المرء يكونون ربما بحاجة لوجوده معهم أكثر من وجود الهدايا والمنح المادية التي يمكن أن يقدمها لهم.
للأسف، فقد اعتاد معظم الناس على إهمال المهم والتركيز على الأمور التالية ومنحها أهمية أكثر مما تستحق:·المركز الأول: عند الاشتراك في أي منافسة سواء أكانت منافسة مهمة أو لا، فإن التركيز يكون على الحصول على المركز الأول. ترى هل سبق وتساءلت لماذا يتم فقط تكريم صاحب المركز الأول بدلا من تكريم من تشجع وشارك في المنافسة بالرغم من عدم تمكن الكثيرين من الاشتراك؟ علينا أن نعلم بأن المركز الأول لا يجب أن ينصب اهتمامنا عليه فقط وأضيف هنا أحد الأقوال “حتى الفئران لو تسابقت لحصل أحدها على المركز الأول، لكنه وبالرغم من هذا يبقى فأرا”.
· السلع الفاخرة: الملابس والإكسسوارات والهاتف الذكي كلها أمور تعطي أكبر من أهميتها، فالذي يرهق نفسه للبحث عن ملابس تحمل اسم ماركات عالمية لمجرد التفاخر فهو في الواقع لم يقم سوى بإضاعة وقته ليس إلا. فهناك الكثير من السلع التي لا تحمل اسم ماركة عالمية ولكنها تحمل جودة عالية تضاهي الكثير من منتجات الشركات الكبرى، لذا لماذا إهدار الوقت والجهد والمال على شيء لا يستحق كل هذا؟ حاول ألا تجعل ملابسك تعرف عنك وإنما ركز على نظرتك الإيجابية للحياة وأسلوبك الدمث الذي يجذب الناس لك هو بطاقة دخولك لقلوبهم.
· فرض الرأي: لعل أكثر من
90 % من الجدالات حول العالم ترتكز على محاولة أطراف الجدال على فرض آرائهم وإثبات صحة كلامهم. يكون هذا الأمر مقبولا فيما لو تعلق بمواضيع مصيرية تتعلق بحياة إنسان مثلا، أما الجدال حول من أفضل فريق كرة قدم في العالم، أو من هو أشهر كاتب للروايات فهذا النقاش لا يستحق بذل الجهد عليه لدرجة قد تصل لحد الخلاف مع الطرف الآخر.
· الضغط الجامعي: كثيرا ما نسمع عن سعي البعض لنيل شهادة الماجيستير أو الدكتوراة أو.. إلى آخر هذه الألقاب. وعلى الرغم من أهمية التعليم والحصول على شهادات عليا، لكن علينا ألا ننسى في خضم هذا أن من أهداف الجامعة صقل شخصية المرء وتطوره فكريا. لذا فالأمر لا يتعلق فقط بطول اللقب الذي تحمله أو بعدد السنوات التي أمضيتها على مقاعد الدراسة. فكم من حامل لشهادات عليا وتجده ينظر لشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة نظرة تتسبب بإحراجه وبإشعاره بأنه إنسان غريب عن مجتمعه. ترى هل مثل هذا استفاد من سنوات دراسته؟
· الزواج: أصبح الناس يهتمون بتفاصيل الزواج أكثر من الزواج نفسه! بمعنى أن الزواج أصبح بمثابة السباق بين الناس؛ من ستتزوج أولا، أين سيحجز قاعة عرسه، من ستمتلك أغلى فستان عرس من ماركة عالمية، كم سيدعو من الناس على عرسه؟ كلها تساؤلات أفرغت الزواج من معناه وأصبح التركيز بدلا من بناء حياة مستقبلية ناجحة وقائمة على الحب والتعاون والاحترام، أصبح الاهتمام منصبا على الماديات فقط.