سنا خالوصي
بوجه شاحب، وعينين ذابلتين، وقدمين عاريتين ترتجفان بردا، وثوب قد تزاحمت فيه الرقع والبقع، وقفت الصغيرة أمام حطام منزلها الذي لفه الدخان، وقفت تللوى من الجوع وهي تبكي دون دموع وتقول بصوت متهالك: (ماما.. جوعانة بدي آكل).
هو مشهد ضمن مشاهد كثيرة من الموت البطيء والجوع والدمار والفقر والقتل تتناقلها وسائل الإعلام من بقاع كثيرة في الدنيا، من أناس اختلفت لغاتهم ولهجاتهم، ولكن توحدت عقيدتهم، تكالبت عليهم قوى الشر منذ الزمان القديم محاولة القضاء على دين الحق، "يريدون ليطفؤوا نور الله"، وأنى لهم هذا.
· "مثل الجسد"
"إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، فعندما تصاب اليد ـ مثلا ـ بجرح مؤلم، يتفاعل الجسد كله مشاركا هذه اليد المصابة الألم، وكأن الجسد كله مصاب وليست اليد وحدها، بل إن أصيب سن أو ضرس صغير بألم، أيضا يعاف الجسد كله ملذات الحياة، ويركن لشعور الألم إلى أن يتعافى هذا الجزء الصغير مما ألمّ به.
فما بال حالنا جسد الأمة اليوم وقد تعددت مواجعه، وكثرت أناته، وبات ينزف من هنا وهناك..؟!
· لا يخذله
بأبي هو وأمي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أوصى وكرر في وصيته في حق المسلم على المسلم: "لا يظلمه ولا يخذله" وثمة سؤال :
ماذا أفعل حتى لا أكون متخاذلا؟
1. المعرفة والاطلاع
"من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم"، أحرص على أن أسمع وأقرأ عن أخبار بلاد المسلمين وأتعرف على ما يعانون منه من مصادر موثوقة.
2. نية النصرة
أنوي نصرة المسلمين المظلومين بجدية، وأضع نصب عيني خطة لنصرتهم.
3. الدعاء
أتحرى الدعاء لهم في الأوقات المستحب فيها الدعاء مثل: وقت السحر، بين الأذان والإقامة، دبر كل صلاة، عند نزول المطر.
4. الإنفاق
"وأنفقوا في سبيل الله"، فلا أكن ممن يبخل على إخوانه، ويجود كل الجود على توافه الأمور، بل أحاول المداومة على بذل المال من زكاة وصدقة، وأشجع غيري في داخل المنزل وخارجه.
5. العمل التطوعي
محاولة الاندماج في الأعمال التطوعية التي تنظم في البلد الذي أقيم فيه لإغاثة الملهوفين.
لا تخذلهم
- التفاصيل