د. علي بن عمر بادحدح
# الكنز_المفقود القلوب به متعلقة، والنفوس إليه متشوقة، والعقول فيه مفكرة، والبشر عنه يبحثون وفيه يتنافسون، وكثيرون منه محرمون، فما هو؟.
# الكنز_المفقود هو السعادة: ليملأ السرور القلب، وتعلوا البسمة الوجه، إلى الباحثين عنها أقول: إنها تنبع من الداخل ولا تُستجلب من الخارج.
# الكنز_المفقود منبع السعادة في الإسلام يشعر بها المؤمن صاحب الكلمة الذاكرة والدمعة الخاشعة والجبهة الساجدة إنه المؤمن الموصول بالله.
# الكنز_المفقود وحدة وقوة التعلّق: ما أعظم أن يكون العبد الضعيف العاجز مرتبطاً بالله القوي القاهر، الله الذي لا منتهى لكماله وجلاله.
# الكنز_المفقود (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً) إنها لذة الصلة بالله.
# الكنز_المفقود وحدة وعظمة التألق: الرسول القدوة العظمى، قدوة اجتمع فيها ما تفرق من الكمال البشري، وتتفرد القدوة فيملأ السرور القلب.
# الكنز_المفقود الرسول: نظرات عقله راجحة، وأساليب دعوته حكيمة، وحسن معاملته عظيمة، رحمته غامرة، وهيبته حاضرة، وسماحته ظاهرة تبعث السرور.
# الكنز_المفقود الرسول: الزوج الكريم، والأب الرحيم، والقائد القوي، والمخطط العبقري، والمعلم التربوي، والرائد الحضاري، والرجل الإنساني.
# الكنز_المفقود الرسول: قدوة شاملة كاملة معصومة، ما أحلاها من لذة لمن يعيش معها ويرتبط بها ويتعلم من مواقفها، فيسعد قلبه ويسمو خلقه.
# الكنز_المفقود الأشواق والأفراح مرتبطة بالله تعالى، فالفرح الحقيقي {قُلْ بفضل اللّهِ وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يَجْمَعُون}.
# الكنز_المفقود يفرح المؤمن بسجدة خاشعة في ليلة ساكنة في وقت سحر يناجي فيها ربه ويسكب دمعه ويتضرع بدعوة {تتجافى جنوبهم عن المضاجع..}.
# الكنز_المفقود السعادة: البذل في سبيل الله حتى فراق الحياة (أتى رجل حرام بن ملحان من خلفه فطعنه برمح حتى أنفذه فقال: فزت ورب الكعبة).
# الكنز_المفقود السعادة: الأخوة في الله والشوق لمرضاة الله (بلال: غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه، تقول امرأته: واويلاه، ويقول: وافرحاه).
# الكنز_المفقود السعادة (خالد بن الوليد: ما ليلة تهدى إليّ فيها عروس أنا لها محب بأحب إليّ من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بها العدو).
# الكنز_المفقود ينشغل الناس بجمع الأموال والثروات، وينشغل العبد المؤمن بجمع الأجور والحسنات من شتى أنواع الطاعات فيأنس ويسعد.
# الكنز_المفقود يسهر بعضهم ماجناً، ويقوم المؤمن لله مناجياً يمرّغ جبهته لله ساجداً، ويذرف دمعته لله ضارعاً، فيسعد قلبه وتسكن نفسه.
# الكنز_المفقود منتهى السعادة وغاية السرور وكمال الانشراح يتحقق بالصلة بالله تعالى، تأمل قول الرسول الكريم: (وجعلت قرة عيني في الصلاة).
موقع إسلاميات