أورينت نت - متابعات
أطلق لاجئون ونازحون سوريون حملة إعلامية واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، بمناسبة "اليوم العالمي للاجئين"، لاستصراخ العالم وتذكيرهم بحقهم المشروع في العودة الآمنة والطوعية والكريمة إلى منازلهم وأن العودة هي حجر الأساس في مستقبل البلاد.
وقال بيان الحملة الذي انطلق تحت شعار " نحن سوريا"، إن السوريين يسعون لتذكير المجتمع الدولي وشعوب العالم بأنه لن يكون هناك حل مستدام قابل للحياة في سوريا ولن يتحقق سلام مستقر ودائم بدونهم وبدون الاحترام الكامل لحقوقهم، وضمان مصالحهم.


وأكمل البيان المذيل بهاشتاغ"WeAreSyria" في "فيسبوك” وتويتر وأنستغرام": "سنجعل صوتنا مسموعًا وسنذكر الجميع بأننا غالبية الشعب السوري ولنا الحق في تقرير مصير البلاد".
وأضاف بيان الحملة: "نحن بحاجة إلى تذكير الناس بأننا أكثر من 13 مليون (60 في المئة من مجموع الشعب السوري) ولا يحق لأحد أن يصادر حقوقنا، ونحن على سبيل المثال أكثر من التعداد السكاني لدول مثل بلجيكا، اليونان، النمسا والسويد، إن ما يحدث لم يسبق له مثيل، فنحن المهجّرون أغلبية سكان بلدنا".
وتحتل سوريا المركز الأول بعدد الفارين من الحروب أو المهجّرين إلى خارج البلاد بمعدل 6,6 مليون شخصًا، وأكثر من 6 مليون سوري نازح داخل البلاد بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.
ويتوزع اللاجئون السوريون في دول الجوار وأوروبا، وفق بيانات أممية وبيانات مراكز حكومية داخل البلدان التي يعيشون فيها، على الشكل الآتي ؛ ثلاثة ملايين ونصف المليون لاجئ في تركيا، و 699 ألفا، في ألمانيا وحوالي مليون لاجئ في لبنان، أما في الأردن فيقدر عددهم بـ 666 ألفًا، والباقي في دول عربية وأوروبية مختلفة.
وكشف تقرير دولي حول أعداد اللاجئين في العالم، أن ما يقرب من 80 مليون شخص في العالم أو ما يعادل واحداً في المائة من سكان المعمورة اقتلعوا من ديارهم في نهاية عام 2019 بسبب الحروب أو الاضطهاد، وهو رقم قياسي يتوج عقداً "عاصفاً" من النزوح.
وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقرير لها، إن هؤلاء اضطروا لمغادرة منازلهم هرباً من العنف والاضطهاد، ويعيشون اليوم بعيداً عن منازلهم، وأن أعدادهم تضاعفت خلال عقد، بين لاجئين وطالبي لجوء أو أشخاص نزحوا داخل بلدانهم، فيما تتراجع فرص عودتهم.
وقال رئيس المفوضية فيليبو غراندي في مقابلة مع "وكالة الصحافة الفرنسية"، إن 68 في المئة من كل اللاجئين في العالم يتوزعون على خمس دول تتصدرهم سوريا وتليها فنزويلا وأفغانستان وجنوب السودان وبورما.
اللاجئون السوريون وكورونا
واليوم السبت، أوضحت سيلين أونال المتحدثة الرسمية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تركيا أن بلادها أجرت دراسة لبحث مدى تأثير وباء كورونا على اللاجئين، مشيرة إلى أن الصعوبات الاقتصادية التي سببها الوباء، جعلت وضع مئات الآلاف من اللاجئين السوريين أكثر صعوبة"، حسبما نقلت وكالة الأناضول.
وأضافت أن بلادها تسعى جاهدة لتخفيف معاناة اللاجئين عموما والسوريين منهم خصوصا لأنهم يشكلون غالبية اللاجئين في بلادها.
ومايزال نظام أسد أسد وميليشياته الطائفية منذ عام 2011، يشنُ حربا شعواء ضد الشعب السوري، الذي خرج بالملايين مطالبا بالحرية والكرامة والتغيير الديمقراطي، ضاربا كل قرارات الشرعية الدولية بعرض الحائط، وفي مقدمتها القرار 2254، الذي حاز على إجماع مجلس الأمن عام 2015.
وبدأ الاحتفال لأول مرة باليوم العالمي للاجئين عام 2001، عندما تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 55/76 الذي يشير إلى مرور 50 عامًا على اتفاقية عام 1951 المتعلقة بمركز اللاجئين.

JoomShaper