الحرة - واشنطن
04 يوليو 2021
بدخول فصل الصيف، وارتفاع درجات الحرارة، زادت معاناة السوريين، ولا سيما الذين يعيشون في مناطق النظام، حيث يعيش أغلبهم ساعات طويلة من دون كهرباء ولا ماء.
وكان شباب سوريون أطلقوا حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم "قطع الكهرباء جريمة".
والخميس، أعربت المتحدثة باسم الأمم المتحدة، إيري كانيكو، عن قلقها إزاء التقارير التي تتحدث عن انقطاع إمدادات المياه من محطة علوك المائية إلى الحسكة في سوريا، مما أثر على ما يصل إلى مليون شخص في المنطقة.


ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن مناطق سيطرة النظام، تشهد أزمة كهرباء خانقة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة إلى أعلى من معدلاتها في جميع الأراضي السورية.
وتصل ساعات التقنين إلى نحو 22 ساعة متواصلة في مناطق، بينما تصل في مناطق أُخرى إلى 48 ساعة متواصلة.
ومن المناطق من "لا ترى النور" إلا ساعة واحدة، وسط استياء شعبي واسع حيال ذلك.
المرصد لفت كذلك، إلى أن الانقطاع المتكرر للتيار زادت حدثته وسط الارتفاع الذي تشهده أسعار السلع الأساسية، وما تشهده البلاد من أزمات أُخرى كأزمة الغاز المنزلي التي لا تزال متفاقمة بشكل كبير، بالإضافة إلى أزمة المواصلات العامة.
إلى ذلك، يفرض النظام تقنينا قاسيا لتوزيع المياه، إذ تفتح القنوات الخاصة بالماء الشروب بالتناوب بين الأحياء، بينما يصل معدل التزويد في بعض المنماطق، مرة واحدة في الأسبوع.
الطاقة الشمسية.. الحل المؤقت في غرب شمال سوريا
وفي شمال غرب سوريا، حيث توقفت السلطات السورية تدريجياً عن إمداد المنطقة بالكهرباء وخدمات أخرى، بعد سيطرة الفصائل المقاتلة والمعارضة على محافظة إدلب صيف 2015، لجأ المواطنون إلى ألواح الطاقة الشمسية.
كما اعتمد سكان تلك المناطق خلال السنوات الأخيرة على الاشتراك في مولدات خاصة يملكها خواص أو قوى محلية في المنطقة.
ويقول مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا إن "إنتاج الطاقة الشمسية قفز منذ أن تراجعت حدّة المواجهات المسلحة وبات الوضع في معظم البلد أكثر استقرارا".
ونشرت صفحة "التجمع الطبي السوري" على فيسبوك تدوينة نددت من خلالها بالانقطاع المتكرر للكرهباء.
وقال التجمع إن "قطع الكهرباء لمدة خمس وست وسبع وعشر ساعات مقابل ساعة وصل في هذا الجو الصيفي الحارق تعتبر جريمة بحق الإنسانية".
وفي التدوينة نفسها، عدّد التجمع الفئات التي تعاني من الانقطاع المتكرر للكهرباء وأحصى منهم "المرضى، و كبار السن، و الأطفال، و أصحاب المهن الذين تعطلت أشغالهم، وكذا الطلاب المتقدمين للامتحانات، وأصحاب الدخل المحدود و ربّات البيوت، والمزارعين الذين توقفت آبارهم الإرتوازية عن سقاية مزروعاتهم".
التجمع قال كذلك إن قطع التيار "جريمة بحق النفس البشرية التي تشتهي كأس ماء بارد بهذا الصيف اللاهب".

JoomShaper