أسوشيتد برس
21 مارس 2021
قال مسعفون ونشطاء إن قذائف مدفعية أطلقت من مناطق حكومية أصابت مستشفى في بلدة تسيطر عليها المعارضة بشمال غرب سوريا، الأحد، ما أسفر عن مقتل ستة مرضى على الأقل، بينهم طفل، وإصابة أفراد من الطاقم الطبي وأجبر المؤسسة على إغلاق أبوابها.
وسقطت القذائف على مدخل وباحة مشفى الأتارب بريف حلب الغربي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا.
يقع المستشفى تحت الأرض، وهو أسلوب تلجأ إليه المعارضة لتجنب استهداف المنطقة المعرضة للقصف.


وأسفر الانفجار عن مقتل ستة مدنيين على الأقل، بينهم طفل وامرأة، وإصابة عناصر من الطاقم الطبي، بحسب متطوعي الدفاع المدني السوري المعروفين باسم الخوذ البيضاء. كما أظهر تسجيل مصور نُشر على صفحة فيسبوك الخاصة بمديرية الصحة المحلية حطامًا وبقع دماء عند مدخله.
وقالت الجمعية الطبية السورية الأميركية، وهي منظمة إغاثية تدعم المستشفى، إن ثلاث قذائف مدفعية أصابت المستشفى في ساعة مبكرة من صباح الأحد وتسببت في أضرار جسيمة به، بما في ذلك تدمير عيادة العظام وتعطيل المولدات الكهربائية الموجودة على السطح.
وقال فادي الحكيم، المتحدث باسم الجمعية الطبية السورية الأميركية: "تم إخلاء المستشفى في الوقت الحالي"، مضيفًا أن غرفة الطوارئ تعرضت أيضًا لأضرار. وقالت المنظمة إن 17 شخصا، من بينهم خمسة من العاملين في المجال الطبي، أصيبوا أيضا. وتم نقل أربعة مصابين إلى تركيا لتلقي العلاج الطارئ.
وقال عمر حلاق، مدير مستشفى الأتارب "كان الطاقم الطبي في حالة ذعر".
ويغلب استهداف المستشفيات على الصراع السوري، ويلقى باللائمة في هذه الهجمات على الحكومة والقوات المتحالفة معها.
وأكدت لجنة الإغاثة الدولية أن القوات الحكومية كانت على علم بموقع المستشفى، وفقًا للجمعية الطبية السورية الأميركية، التي شاركت إحداثيات المستشفى من خلال نظام إخطار الأمم المتحدة.
وقالت ريحانة زوار، المديرة القطرية في شمال غرب سوريا لدى لجنة الإنقاذ الدولية: "المرافق الصحية محمية بموجب القانون الدولي ويجب أن تكون ملاذات آمنة في أوقات الأزمات، ولكن الوضع لم يعد كذلك بعد 10 سنوات من الحرب في سوريا".
وقالت لجنة الإنقاذ الدولية إن هذا هو الهجوم الخامس على منشأة للرعاية الصحية يتم تسجيله هذا العام، مضيفة أن المنشآت التي تدعمها تعرضت للهجوم 24 مرة منذ عام 2018 وحده.
ووثقت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان"، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، 598 هجوما على ما لا يقل عن 350 منشأة رعاية صحية منفصلة في سوريا منذ مارس 2011، يُزعم أن الغالبية العظمى منها ارتكبتها الحكومة السورية والقوات المتحالفة معها، بما في ذلك روسيا. وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أنه خلال السنوات العشر الماضية قتل ما لا يقل عن 930 من العاملين في المجال الطبي.
في وقت لاحق من الأحد، أوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا)، نبأ قصف مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين في مدينة حلب.

JoomShaper